علي بن محمد القمي

101

جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق

صلاة كسوف القمر مثل صلاة كسوف الشمس . وقال أبو حنيفة يصلي فرادى لا جماعة . ( 1 ) صلاة الكسوف واجبة عند الزلازل ، والرياح العظيمة ، والظلم العارضة ، والحمرة الشديدة ولم يقل به أحد من الفقهاء . ( 2 ) لنا بعد إجماع الإمامية قوله ( عليه السلام ) : ( إذا رأيتم من هذه الأفزاع شيئا فافزعوا إلى الدعاء ) وفي رواية ( إلى الصلاة ) . ( 3 ) والأمر يقتضي الوجوب . فصل في صلاة المسافر كل سفر كان طاعة أو مباحا وجب فيه التقصير ، خلافا للشافعي فإنه قال : يجوز فيه التقصير ، ووفاقا لأبي حنيفة ( 4 ) ، ففرض المسافر عندنا وعند أبي حنيفة من كل رباعية ركعتان ، وعند الشافعي أربع . ( 5 ) لنا لو كان أربعا لما جازت ركعتان والثاني باطل بالاتفاق ، فالأول مثله . وكل سفر كان معصية لا يجوز فيه التقصير وكذا سفر اللهو . وقال الشافعي : يجوز فيه التقصير ( 6 ) . لنا أن من أتم في سفر اللهو برئت ذمته من الصلاة وليس كذلك إذا لم يتم . وحد السفر الذي يجب فيه التقصير والخلاف فيه قد مضى . وسفر الصيد للتجارة يقصر فيه الصوم دون الصلاة عندنا وكل سفر أوجب التقصير في الصوم أوجب في الصلاة إلا هذه المسألة . ومن تعمد الإتمام عالما بوجوب التقصير أعاد ناسيا في الوقت وبعده لا ( 7 ) . وإن كانت المسافة أربعة فراسخ ونوى الرجوع من يومه لزمه التقصير وإن لم ينو لم يلزم . " وإذا خرج للسفر لا يجوز له أن يقصر حتى يغيب عنه بنيان البلد أو يخفى عليه أذان

--> 1 - الخلاف : 1 / 682 مسألة 457 . 2 - الخلاف : 1 / 682 مسألة 458 . 3 - نصب الراية : 2 / 279 - 280 . 4 - الخلاف : 1 / 567 مسألة 319 . 5 - الخلاف : 1 / 569 مسألة 321 . 6 - الوسيط في المذهب : 2 / 251 . 7 - وفي العبارة سقط أو خلل .