النووي
360
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
وَإِذَا نَكَحَ جَدِيدَةً ، زَادَ فِي الْعَطَاءِ ؛ لِأَنَّ نِهَايَتَهُنَّ أَرْبَعٌ ، وَالْعَبِيدُ لَا حَصْرَ لَهُمْ ، وَكَأَنَّ هَذَا فِي عَبِيدِ الْخِدْمَةِ . فَأَمَّا الَّذِينَ يَتَعَلَّقُ بِهِمْ مَصْلَحَةُ الْجِهَادِ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْطِيَ لَهُمْ وَإِنْ كَثُرُوا . قُلْتُ : كَذَا هُوَ مَنْقُولٌ ، وَإِنَّمَا يَقْتَصِرُ فِي عَبِيدِ الْخِدْمَةِ عَلَى وَاحِدٍ إِذَا حَصَلَتْ بِهِ الْكِفَايَةُ . فَأَمَّا مَنْ لَا تَحْصُلُ كِفَايَتُهُ إِلَّا بِخِدْمَةِ عَبِيدٍ ، فَيُعْطِي لِمَنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ، وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَالْوَجْهُ الشَّاذُّ فِي الْأَوْلَادِ يَجْرِي فِي الزَّوْجَاتِ وَالْعَبِيدِ . فَرْعٌ يُعْطَى الْمُرْتَزِقُ مُؤْنَةَ فَرَسِهِ ، بَلْ يُعْطَى الْفَرَسَ إِذَا كَانَ يُقَاتِلُ فَارِسًا وَلَا فَرَسَ لَهُ ، وَلَا يُعْطَى لِلدَّوَابِّ الَّتِي يَتَّخِذُهَا زِينَةً وَنَحْوَهَا . فَرْعٌ يُعْطَى كُلٌّ مِنْهُمْ بِقَدْرِ حَاجَتِهِمْ ، وَلَا يُفَضَّلُ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِشَرَفِ نَسَبٍ أَوْ سَبْقٍ فِي الْإِسْلَامِ أَوِ الْهِجْرَةِ وَسَائِرِ الْخِصَالِ الْمَرْضِيَّةِ ، بَلْ يَسْتَوُونَ كَالْإِرْثِ وَالْغَنِيمَةِ . وَفِي وَجْهٍ : يُفَضَّلُ إِذَا اتَّسَعَ الْمَالُ . الثَّالِثَةُ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَدِّمَ فِي الْإِعْطَاءِ وَفِي إِثْبَاتِ الِاسْمِ فِي الدِّيوَانِ قُرَيْشًا عَلَى سَائِرِ النَّاسِ ، وَهُمْ وَلَدُ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ ، بْنِ خُزَيْمَةَ ، بْنِ مُدْرِكَةَ ، بْنِ إِلْيَاسَ ، بْنِ مُضَرَ ، بْنَ نِزَارِ ، بْنِ مَعَدِّ ، بْنِ عَدْنَانَ . قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ : هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ النَّسَّابِينَ ،