النووي
353
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
[ الْمَسْأَلَةُ ] الْعَاشِرَةُ : عَنْ بَعْضِهِمْ : لَوْ أَوْدَعَهُ قَبَالَةً وَقَالَ لَهُ : لَا تَدْفَعْهَا إِلَى زَيْدٍ حَتَّى يُعْطِيَكَ دِينَارًا ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهُ ، فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْقَبَالَةِ مَكْتُوبَةً ، الْكَاغَدُ وَأُجْرَةُ الْوَرَّاقِ . قُلْتُ : وَمِنْ مَسَائِلِ الْبَابِ : قَالَ أَصْحَابُنَا : لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى قَبُولِ وَدِيعَةٍ وَحِفْظِهَا ، فَأَخَذَهَا ، لَمْ تَكُنْ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَبَضَهَا مُخْتَارًا وَأَوْلَى . وَلَوْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ قَبُولُ وَدِيعَةٍ ، فَلَمْ يَقْبَلْهَا ، وَتَلِفَتْ ، فَهُوَ عَاصٍ ، وَلَا ضَمَانَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمِ الْحِفْظَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .