النووي

310

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

فَرْعٌ تَزْوِيجُ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ الْمُوصَى بِهِمَا ، وَإِجَارَتُهُمَا ، وَخِتَانُهُمَا ، وَتَعْلِيمُهُمَا ، وَالْإِعَارَةُ ، وَالْإِذْنُ فِي التِّجَارَةِ ، وَالِاسْتِخْدَامُ ، وَرُكُوبُ الدَّابَّةِ ، وَلُبْسُ الثَّوْبِ ، لَيْسَ بِرُجُوعٍ ، وَوَطْءُ الْجَارِيَةِ مَعَ الْعَزْلِ ، لَيْسَ بِرُجُوعٍ ، وَكَذَا مَعَ الْإِنْزَالِ عَلَى الصَّحِيحِ وَقَوْلِ الْأَكْثَرِينَ . وَقَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ : رُجُوعٌ . فَرْعٌ أَوْصَى بِعَرْصَةٍ ثُمَّ زَرَعَهَا ، فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ كَلُبْسِ الثَّوْبِ . وَلَوْ بَنَى فِيهَا أَوْ غَرَسَ ، فَرُجُوعٌ عَلَى الْأَصَحِّ . فَإِنْ لَمْ نَجْعَلْهُ رُجُوعًا ، فَمَوْضِعُ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ هَلْ هُوَ كَالْبَيَاضِ الْمُتَخَلَّلِ حَتَّى يَأْخُذَهُ الْمُوصَى لَهُ إِنْ زَالَ الْبِنَاءُ وَالْغِرَاسُ يَوْمًا ؟ أَمْ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ فِيهِ تَبَعًا لِلْبِنَاءِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ . وَمُطْلَقُ عِمَارَةِ الدَّارِ ، لَيْسَ بِرُجُوعٍ . فَإِنْ بَطَلَ الِاسْمُ ، بِأَنْ جَعَلَهَا خَانًا ، فَرُجُوعٌ . وَإِنْ لَمْ يَبْطُلْ ، وَلَكِنْ أَحْدَثَ فِيهَا بِنَاءً وَبَابًا مِنْ عِنْدِهِ ، فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ فِيمَا لَوْ بَنَى فِي الْأَرْضِ . فَإِنْ لَمْ نَجْعَلْهُ رُجُوعًا ، فَالْبِنَاءُ الْجَدِيدُ لَا يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ عَلَى الصَّحِيحِ . فَصْلٌ أَوْصَى بِمِائَةٍ مُعَيَّنَةٍ ، ثُمَّ بِمِائَةٍ مُعَيَّنَةٍ ، فَلَهُ الْمَائَتَانِ . وَإِنْ أَطْلَقَ إِحْدَاهُمَا ، حُمِلَتِ الْمُطْلَقَةُ عَلَى الْمُعَيَّنَةِ ، وَكَذَا لَوْ أَطْلَقَهَا ، لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا مِائَةٌ . وَلَوْ أَوْصَى بِخَمْسِينَ ، ثُمَّ بِمِائَةٍ ، فَلَهُ مِائَةٌ . وَلَوْ أَوْصَى بِمِائَةٍ ، ثُمَّ بِخَمْسِينَ ، فَوَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : لَيْسَ لَهُ إِلَّا خَمْسُونَ . وَالثَّانِي : لَهُ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ .