النووي
296
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
مَسْأَلَةٌ : إِذَا زَادَتْ قِيمَةُ الْعَتِيقِ قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهِ ، دَارَتِ الْمَسْأَلَةُ ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ كَالْكَسْبِ ، فَقِسْطُ مَا عَتَقَ لَا يُحْسَبُ عَلَى الْعَبْدِ ، وَقِسْطُ مَا رَقَّ تَزِيدُ بِهِ التَّرِكَةُ ، وَكَذَا نُقْصَانُ الْقِيمَةِ يُوَزَّعُ ، فَقِسْطُ مَا عَتَقَ يُحْسَبُ عَلَى الْعَبْدِ كَأَنَّهُ قَبَضَهُ وَأَتْلَفَهُ ، وَقِسْطُ مَا رَقَّ كَأَنَّهُ تَلِفَ مِنْ مَالِ السَّيِّدِ . فَإِذَا نَقَصَ الْمَالُ ، نَقَصَ مَا يَعْتِقُ وَاحْتِيجَ إِلَى الْحِسَابِ . مِثَالُ الزِّيَادَةِ : أَعْتَقَ عَبْدًا قِيمَتُهُ مِائَةٌ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهَا ، فَصَارَتْ قِيمَتُهُ قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهِ مِائَةً وَخَمْسِينَ ، تَقُولُ : عَتَقَ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَذَلِكَ الشَّيْءُ مَحْسُوبٌ بِثُلْثَيْ شَيْءٍ ، يَبْقَى مَعَ الْوَرَثَةِ عَبْدٌ إِلَّا شَيْئًا يَعْدِلُ ضِعْفَ الْمَحْسُوبِ عَلَى الْعَبْدِ وَهُوَ شَيْءٌ وَثُلُثُ شَيْءٍ ، فَبَعْدَ الْجَبْرِ : عَبْدٌ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَثُلُثُ شَيْءٍ ، فَتَبْسُطُهَا أَثْلَاثًا ، وَتَقْلِبُ الِاسْمَ ، فَالْعَبْدُ سَبْعَةٌ ، وَالشَّيْءُ ثَلَاثَةٌ ، فَيَعْتِقُ ثَلَاثَةُ أَسِبَاعِهِ ، وَقِيمَتُهَا يَوْمَ الْمَوْتِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ وَسَبْعَانِ ، وَالْمَحْسُوبُ عَلَيْهِ مِنْهَا [ قِيمَةُ ] يَوْمِ الْإِعْتَاقِ وَهُوَ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ وَسِتَّةُ أَسْبَاعٍ ، يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ أَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ الْعَبْدِ ، وَقِيمَتُهَا خَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعٍ وَهِيَ ضِعْفُ الْمَحْسُوبِ عَلَى الْعَبْدِ . وَمِثَالُ النَّقْصِ ، قِيمَتُهُ مِائَةٌ ، صَارَتْ خَمْسِينَ ، يَعْتِقُ مِنْهُ شَيْءٌ وَهُوَ مَحْسُوبٌ عَلَيْهِ بِشَيْئَيْنِ ، فَالْبَاقِي وَهُوَ عَبْدٌ إِلَّا شَيْئًا يَعْدِلُ ضِعْفَ الْمَحْسُوبِ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ ، فَبَعْدَ الْجَبْرِ : عَبْدٌ يَعْدِلُ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ ، فَالشَّيْءُ خُمُسُ الْعَبْدِ ، فَيَعْتِقُ خُمْسُهُ ، وَقِيمَتُهُ يَوْمَ الْمَوْتِ عَشَرَةٌ ، وَيُحْسَبُ عَلَيْهِ بِعِشْرِينَ ؛ لِأَنَّ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْمَوْتِ عِشْرُونَ ، يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ ، وَقِيمَتُهَا أَرْبَعُونَ ضِعْفَ الْمُحَابَاةِ . فَصْلٌ وَمِنْهَا الْكِتَابَةُ ، فَإِذَا كَاتَبَ فِي مَرَضِهِ عَبْدًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ ، وَلَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا مِنَ النُّجُومِ فِي حَيَاةِ سَيِّدِهِ ، فَثُلْثُهُ مُكَاتَبٌ . فَإِذَا أَدَّى نُجُومَ الثُّلُثِ ، عَتَقَ . وَهَلْ يُزَادُ فِي الْكِتَابَةِ