النووي
261
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
مَعًا أَكْثَرُ مِنْ وَصِيَّةِ زَيْدٍ بِسَبْعَةِ دَرَاهِمَ ، وَوَصِيَّةُ زَيْدٍ وَبَكْرٍ مَعًا أَكْثَرُ مِنْ وَصِيَّةِ عَمْرٍو بِاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا ، كَمِ التَّرِكَةُ ؟ وَكَمْ كُلُّ وَصِيَّةٍ ؟ فَاجْعَلْ نَصِيبَ كُلِّ ابْنٍ شَيْئًا ، تَكُونُ الْوَصَايَا كُلُّهَا شَيْئًا ، تُسْقِطُ مِنْهُ فَضْلُ وَصِيَّةِ زَيْدٍ وَعَمْرٍو عَلَى وَصِيَّةِ بَكْرٍ وَهُوَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ ، يَبْقَى شَيْءٌ إِلَّا ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ ، تَأْخُذُ نِصْفَهُ وَهُوَ نِصْفُ شَيْءٍ إِلَّا دِرْهَمًا وَنِصْفًا ، فَهُوَ وَصِيَّةُ بَكْرٍ ، ثُمَّ تُسْقِطُ مِنْهُ فَضْلَ وَصِيَّةِ عَمْرٍو وَبَكْرٍ عَلَى وَصِيَّةِ زَيْدٍ وَهُوَ سَبْعَةٌ ، يَبْقَى شَيْءٌ إِلَّا سَبْعَةَ دَرَاهِمَ ، تَأْخُذُ نِصْفَهُ وَهُوَ نِصْفُ شَيْءٍ إِلَّا ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ وَنِصْفَ دِرْهَمٍ ، فَهُوَ وَصِيَّةُ [ زَيْدٍ ] ، ثُمَّ تُسْقِطُ مِنْهُ فَضْلَ وَصِيَّةِ زَيْدٍ وَبَكْرٍ عَلَى وَصِيَّةِ عَمْرٍو وَهُوَ اثْنَيْ عَشَرَ ، يَبْقَى شَيْءٌ إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ ، تَأْخُذُ نِصْفَهُ وَهُوَ نِصْفُ شَيْءٍ إِلَّا سِتَّةً ، فَهِيَ وَصِيَّةُ عَمْرٍو ، وَجَمِيعُهَا عِنْدَ الضَّمِّ شَيْءٌ وَنِصْفُ شَيْءٍ إِلَّا أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، وَذَلِكَ يَعْدِلُ شَيْئًا ، فَتَجْبُرُ وَتُقَابِلُ ، فَشَيْءٌ وَنِصْفُ شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيْئًا وَأَحَدَ عَشَرَ ، تُسْقِطُ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ ، فَالنِّصْفُ يَعْدِلُ أَحَدَ عَشَرَ ، وَالشَّيْءُ الْكَامِلُ يَعْدِلُ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ ، فَعَرَفْتَ أَنَّ نَصِيبَ كُلِّ ابْنٍ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الْوَصَايَا . فَإِذَا أَرَدْتَ مَعْرِفَةَ كُلِّ وَصِيَّةٍ ، فَأَسْقِطْ مِنْ مَبْلَغِ الْجَمِيعِ فَضْلَ وَصِيَّتَيْ زَيْدٍ وَعَمْرٍو عَلَى وَصِيَّةٍ بَكْرٍ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ ، تَبْقَى تِسْعَةَ عَشَرَ ، تَأْخُذُ نِصْفَهَا وَهُوَ تِسْعَةٌ وَنِصْفٌ ، فَهِيَ وَصِيَّةٌ بَكْرٍ ، ثُمَّ أَسْقِطْ مِنْهُ فَضْلَ وَصِيَّتَيْ عَمْرٍو وَبَكْرٍ عَلَى وَصِيَّةِ زَيْدٍ وَهُوَ سَبْعَةٌ ، يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ ، تَأْخُذُ نِصْفَهَا وَهُوَ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ ، فَهِيَ وَصِيَّةُ زَيْدٍ ، ثُمَّ أَسْقِطْ مِنْهُ فَضْلَ وَصِيَّتَيْ زَيْدٍ وَبَكْرٍ عَلَى وَصِيَّةِ عَمْرٍو وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ ، يَبْقَى عَشَرَةٌ ، تَأْخُذُ نِصْفَهَا خَمْسَةً ، فَهِيَ وَصِيَّةُ عَمْرٍو ، وَجُمْلَتُهَا اثْنَانِ وَعِشْرُونَ . وَلَمَّا كَانَتِ الْوَصَايَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ثَلَاثًا ، وَكَانَتْ كُلُّ اثْنَتَيْنِ مِنْهَا تَفْضُلُ الثَّالِثَةَ بِعَدَدٍ ، كَانَتْ كُلُّ مَفْضُولَةٍ نِصْفَ الْبَاقِي مِنْ جُمْلَةِ الْوَصَايَا بَعْدَ إِسْقَاطِ الْفَضْلِ . وَلَوْ كَانَتِ الْوَصَايَا أَرْبَعًا ، وَكُلُّ ثَلَاثٍ تَفْضُلُ الرَّابِعَةَ بِعَدَدٍ ، كَانَتِ الْمَفْضُولَةُ ثُلُثَ الْبَاقِي مِنْ جُمْلَةِ الْوَصَايَا بَعْدَ إِسْقَاطِ الْفَضْلِ . وَلَوْ كَانَتْ خَمْسًا ، وَكُلُّ أَرْبَعٍ مِنْهَا تَفْضُلُ الْخَامِسَةَ بِعَدَدٍ ،