النووي
232
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
مَالٌ وَجُزْءٌ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ مَالٍ ، يَعْدِلُ خَمْسَةَ أَنْصِبَاءَ وَجُزْءًا مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ نَصِيبٍ ، ثُمَّ ابْسُطْهَا بِأَجْزَاءِ اثْنَيْ عَشَرَ ، وَاقْلِبِ الِاسْمَ ، فَالنَّصِيبُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، وَالْمَالُ أَحَدٌ وَسِتُّونَ ، وَلَكِنْ لَيْسَ لِأَحَدٍ وَسِتِّينَ ثُلُثٌ ، فَتَضْرِبُهَا فِي ثَلَاثَةٍ ، تَبْلُغُ مِائَةً وَثَلَاثَةً وَثَمَانِينَ ، فَهُوَ الْمَالُ ، وَالنَّصِيبُ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ ، تَأْخُذُ ثُلُثَ الْمَالِ وَهُوَ أَحَدٌ وَسِتُّونَ ، تَعْزِلُ مِنْهُ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ لِلنَّصِيبِ ، ثُمَّ تَسْتَرْجِعُ مِنْهُ اثْنَيْ عَشَرَ ; لِأَنَّ الْبَاقِيَ مِنَ الثُّلُثِ بَعْدِ ثُلُثِ النَّصِيبِ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ ، وَرُبُعُهَا اثْنَا عَشَرَ ، فَيَبْقَى لِلْمُوصَى لَهُ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ ، تُسْقِطُهَا مِنَ الْمَالِ ، يَبْقَى مِائَةٌ وَسِتَّةٌ وَخَمْسُونَ ، لِكُلِّ ابْنٍ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ . فَرْعٌ : أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ وَرَثَتِهِ إِلَّا ثُلُثَ مَا تَبَقَّى ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : إِلَّا ثُلُثَ مَا تَبَقَّى مِنَ الْمَالِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ ; لِأَنَّهُ الْأَقَلُّ الْمُتَيَقَّنُ . فَإِذَا كَانَ لَهُ ابْنَانِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ ، فَلَهُمْ سَهْمٌ مِنْ تِسْعَةٍ ; لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الِابْنَيْنِ وَالْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةٌ ، ثُمَّ تَسْتَرْجِعُ مِنْهُ بِقَدْرِ ثُلُثِ الْبَاقِي وَهُوَ سَهْمَانِ ، فَيَبْقَى سَهْمٌ . فَرْعٌ : وَأَمَّا إِنْ صَرَّحَ بِذِكْرِ الْوَصِيَّةِ وَالْبَاقِي مِنَ الْجُزْءِ فَقَالَ - وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ - : أَوْصَيْتُ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا ثُلُثَ مَا تَبَقَّى مِنَ الثُّلُثِ بَعْدِ الْوَصِيَّةِ ، فَطُرُقُ الْحِسَابِ فِيهِ عَلَى قِيَاسِ مَا سَبَقَ ، لَكِنْ يُسْتَعْمَلُ بَدَلَ ثُلُثِ الْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ بَعْدِ الْوَصِيَّةِ ، نِصْفُ الْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ كَمَا سَبَقَ فِي الْفَصْلِ السَّابِقِ ، وَيَكُونُ الْمَالُ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ