النووي
210
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
إِلَى الْوَارِثِ الْمَوْجُودِ . وَحَكَى الْأُسْتَاذُ وَأَبُو مَنْصُورٍ عَنِ الْأَصْحَابِ : أَنَّهُمْ فَرَّقُوا فَقَالُوا : إِذَا أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهِ ، دُفِعَ إِلَيْهِ نَصِيبُهُ لَوْ كَانَ زَائِدًا عَلَى أَصْلِ الْفَرِيضَةِ ، وَإِذَا أَوْصَى بِنَصِيبِهِ ، دُفِعَ إِلَيْهِ لَوْ كَانَ مِنْ أَصْلِ الْفَرِيضَةِ . فَعَلَى هَذَا ، لَوْ أَوْصَى وَلَهُ ابْنَانِ بِنَصِيبٍ ثَالِثٍ لَوْ كَانَ ، فَالْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ . وَلَوْ قَالَ : بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ ثَالِثٍ لَوْ كَانَ ، فَبِالرُّبُعِ كَمَا سَبَقَ . وَلَوْ أَوْصَى وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ ، بِمِثْلِ نَصِيبِ بِنْتٍ لَوْ كَانَتْ ، فَالْوَصِيَّةُ بِالثُّمُنِ ، وَعَلَى قَوْل الْأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ : بِالسُّبُعِ . فَرْعٌ لِابْنِ سُرَيْجٍ : لَهُ ابْنَانِ ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِ رَابِعٍ لَوْ كَانَ ، وَلِعَمْرٍو بِمِثْلِ نَصِيبِ خَامِسٍ لَوْ كَانَ ، فَلِلْحِسَابِ طَرِيقَانِ . أَحَدُهُمَا : أَنْ يُقَالَ : الْمَسْأَلَةُ مِنِ اثْنَيْنِ لَوْ لَمْ يَكُنْ وَصِيَّةٌ ، وَمِنْ أَرْبَعَةٍ لَوْ كَانُوا أَرْبَعَةً ، وَمِنْ خَمْسَةٍ لَوْ كَانُوا خَمْسَةً ، فَهُنَا اثْنَانِ ، وَأَرْبَعَةٌ ، وَخَمْسَةٌ ، [ وَالِاثْنَانِ وَالْأَرْبَعَةُ مُتَدَاخِلَانِ ] ، فَتَسْقُطُ الِاثْنَيْنِ لِدُخُولِهِمَا فِي الْأَرْبَعَةِ ، وَتُضْرَبُ أَرْبَعَةٌ فِي خَمْسَةٍ ، تَبْلُغُ عِشْرِينَ ، وَهَذَا الْعَدَدُ يَنْقَسِمُ عَلَى الِاثْنَيْنِ بِلَا وَصِيَّةٍ ، وَعَلَى الْأَرْبَعَةِ [ لَوْ كَانُوا ] ، وَنَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ خَمْسَةٌ ، وَعَلَى الْخَمْسَةِ [ لَوْ كَانُوا ] ، وَنَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةٌ ، فَتَزِيدُ الْأَرْبَعَةُ وَالْخَمْسَةُ عَلَى الْعِشْرِينَ ، تَبْلُغُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ ، لِزَيْدٍ مِنْهَا خَمْسَةٌ ، وَلِعَمْرٍو أَرْبَعَةٌ ، وَالْبَاقِي لِلِاثْنَيْنِ . الطَّرِيقُ الثَّانِي : أَنْ يُقَالَ : لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا وَصِيَّةُ زَيْدٍ ، لَكَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنْ خَمْسَةٍ ، فَيُقْسَمُ الْبَاقِي عَلَى خَمْسَةٍ ، لِوَصِيَّتِهِ لِعَمْرٍو بِمِثْلِ نَصِيبِ [ ابْنٍ ] خَامِسٍ ، فَيَخْرُجُ مِنَ الْقِسْمَةِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ ، وَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ ابْنٍ لَوْ كَانُوا خَمْسَةً ، فَتَزِيدُ عَلَى الْخَمْسَةِ