ابن أبي العز الحنفي
49
شرح العقيدة الطحاوية ( ط دار السلام )
هو الشيخ عبد الفتاح أبو غدة الحنفي الحلبي ، المعروف بشدة عدائه لأهل السنة والحديث ، لا سيما في بلده " حلب " حين كان يخطب على منبر مسجده يوم الجمعة ، ويستغله للطعن في أهل التوحيد المعروفين في بلده - بالسلفيين - خاصة ، وفي أهل التوحيد السعوديين وغيرهم الذين ينبزهم بلقب الوهابية عامة ، ويعلن عداءه الشديد لهم ، ويصرح بتضليلهم بقوله : " إن الاستعانة بالموتى من دون الله تعالى وطلب الغوث منهم جائز ، وليست شركا ، ومن زعم أنها شرك أو كفر فهو كافر ، ويتهمهم جميعا بشتى التهم ، التي كنا نظن أن أمرها قد انتهى ودفن ؛ لأن الناس قد عرفوا حقيقة أمرهم ، وأن دعوتهم تنحصر في تحقيق العبادة لله تعالى ، وإخلاص الاتباع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإذا بأبي غدة هذا ، يتجاهل كل ذلك ، ويحيي ما كان ميتا من التهم حولهم ، ويلصقها بهم ، بل ويزيد عليها ما لم نسمعه من قبل ، فيقول من على المنبر : " إن هؤلاء الوهابيين تتقزز نفوسهم أو تشمئز حينما يذكر اسم محمد - صلى الله عليه وسلم - " سبحانك هذا بهتان عظيم " إلى غير ذلك من التهم الباطلة مما سمعه منه أهل بلده الذين حضروا خطبه بذلك ، وغيره مما جاء في التعليق على كتاب الأستاذ الفاضل فهر الشقفة : " التصوف بين الحق والخلق " " ص 220 " الطبعة الثانية ، وهذا موافق تماما لما قاله متعصب آخر مثله ، من حملة " الدكتوراه " في كتاب له : " ضل قوم لم تشعر أفئدتهم بمحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وراحوا يستنكرون التوسل بذاته - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته " . فهل هذا توافق غير مقصود بذاته من هذين المتعصبين ، وإنما التقيا عليه بجامع الاشتراك في الحقد على أهل السنة ومعاداتهم ، دون اتفاق سابق بينهما على اتهامهم بهذه التهمة الباطلة التي نخشى أن يكونا أحق بها وأهلها أم الأمر كما قال تعالى : { أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ } . فلما كتب الله على البلاد السعودية أن يكون أبو غدة مدرسا في بعض معاهدها كتم عداءه الشديد إياهم ولدعوتهم ، وتظاهر بأنه من المحبين لهم ، ولسان حاله ينشد : ودارهم ما دمت في دارهم . . . وأرضهم ما دمت في أرضهم ودعم ذلك بقيامه على طبع بعض كتب الحديث والتعليق عليها ، وأحدها من