ابن أبي العز الحنفي

10

شرح العقيدة الطحاوية ( ط دار السلام )

طبع شرح الطحاوية محرفًا ومدلسًا على الناس أنه طبعتنا ، وما زلت عند قولي في " التوضيح " 1 . وإليك بعض ما ذكرت في مقدمتي " للعقيدة الطحاوية ؛ شرح وتعليق " للمحدث الألباني : فإن عقيدة الإمام أبي جعفر الطحاوي الحنفي ، هي عقيدة أهل السنة والجماعة المتفق على اتباعها من علماء الأمة ؛ لأنها وافقت معتقد علماء هذه الملة خلال قرون متعددة , ومنهم أبو حنيفة النعمان ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل ، وأكثر أتباعهم , كما أنها عقيدة الإمام أبي الحسن الأشعري ، التي استقر عليها أخيرًا بالجملة , ولم يشذ عنها إلا من أشرب في قلبه نوع من الاعتزال ، والجهمية ، ومناصبة السنة العداوة . وقد امتن الله عليَّ ، فيسر لي طبع " شرح العقيدة الطحاوية " للعلامة ابن أبي العز الحنفي ، بعد حصولي على مخطوطة قيمة 2 . ولم أجزم في طبعتنا بنسبة الشرح لابن أبي العز - رحمه الله - غير أن أستاذي الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ، في سفرته الأولى إلى المغرب سنة 1395 ، أهدى إليه الأستاذ الفاضل الشيخ محمد أبو خبزة مدير مكتبة مدينة " تطون " من المملكة المغربية ، رسالة مصورة من مخطوط ، ذكر تحت عنوانها ، أن مؤلف شرح العقيدة الطحاوية ، هو ابن أبي العز الحنفي . وهذا مما حداني إلى مراجعة ما سبق وجمعته بشأن معرفة الشارح ، واستبعدت أن يكون جمال الدين يوسف بن الملطي ، كما كان ظاهرًا من بعض الكلمات

--> 1 وقد دعت الضرورة أن نطبع كمية من النسخ خالية من المقدمة والتوضيح بناء على رغبة جهة كريمة ، لا أشك برغبتها بصدق نيتها في الإصلاح . 2 انظر ذلك ، في طبعتنا هذه التي بين يديك ، في ثوبها الجديد ، ففيها ما يعرفك بالكثير مما يلزمك ، ولا تغتر بالطبعات المسروقة عن طبعتنا الرابعة الخالية من " التوضيح " , ومن " مقدمة الشيخ ناصر الدين الألباني " ولا بالمصورة عن طبعة العلامة الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - فإن في كل ذلك النقص والتحريف , ولو أن أستاذنا الشيخ أحمد شاكر ، اطلع على طبعتنا ، لكان من المحبذين لها ، لما كان يتمتع به من علم وإنصاف .