النووي

6

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

بِهِ وَأَدْرَكَ حُكْمَ جَمِيعِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْمَسَائِلِ الْوَاقِعَاتِ . وَمَا أَذْكُرُهُ غَرِيبًا مِنَ الزِّيَادَاتِ ، غَيْرَ مُضَافٍ إِلَى قَائِلِهِ ، قَصَدْتُ بِهِ الِاخْتِصَارَ ، وَقَدْ بَيَّنْتُهَا فِي ( شَرْحِ الْمُهَذَّبِ ) وَذَكَرْتُهَا فِيهِ مُضَافَاتٍ . وَحَيْثُ أَقُولُ : عَلَى الْجَدِيدِ ، فَالْقَدِيمُ خِلَافُهُ ، أَوِ : الْقَدِيمِ ، فَالْجَدِيدُ خِلَافُهُ ، أَوْ : عَلَى قَوْلٍ أَوْ وَجْهٍ ، فَالصَّحِيحُ خِلَافُهُ . وَحَيْثُ أَقُولُ : عَلَى الصَّحِيحِ أَوِ الْأَصَحِّ ، فَهُوَ مِنَ الْوَجْهَيْنِ . وَحَيْثُ أَقُولُ : عَلَى الْأَظْهَرِ ، أَوِ : الْمَشْهُورِ ، فَهُوَ مِنَ الْقَوْلَيْنِ . وَحَيْثُ أَقُولُ : عَلَى الْمَذْهَبِ ، فَهُوَ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ أَوِ الطُّرُقِ . وَإِذَا ضَعُفَ الْخِلَافُ ، قُلْتُ : عَلَى الصَّحِيحِ ، أَوِ الْمَشْهُورِ . وَإِذَا قَوِيَ ، قُلْتُ : الْأَصَحُّ ، أَوِ الْأَظْهَرُ ، وَقَدْ أُصَرِّحُ بِبَيَانِ الْخِلَافِ فِي بَعْضِ الْمَذْكُورَاتِ . وَاسْتِمْدَادِي الْمَعُونَةَ وَالْهِدَايَةَ وَالتَّوْفِيقَ وَالصِّيَانَةَ فِي جَمِيعِ أُمُورِي مِنْ رَبِّ الْأَرَضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ . أَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ لِحُسْنِ النِّيَّاتِ ، وَالْإِعَانَةَ عَلَى جَمِيعِ أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ . وَتَيْسِيرَهَا وَالْهِدَايَةَ لَهَا دَائِمًا فِي ازْدِيَادٍ حَتَّى الْمَمَاتِ . وَأَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِوَالِدَيَّ وَمَشَايِخِي وَأَقْرِبَائِي وَإِخْوَانِي وَسَائِرِ مَنْ أُحِبُّهُ وَيُحِبُّنِي فِيهِ وَجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ، وَأَنْ يَجُودَ عَلَيْنَا بِرِضَاهُ وَمَحَبَّتِهِ وَدَوَامِ طَاعَتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْمَسَرَّاتِ وَأَنْ لَا يَنْزِعَ مِنَّا مَا وَهَبَهُ لَنَا وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا مِنَ الْمَوْهُوبَاتِ ، وَأَنْ يَنْفَعَنَا أَجْمَعِينَ ، وَكُلَّ مَنْ يَقْرَأُ هَذَا الْكِتَابَ بِهِ ، وَأَنْ يُجْزِلَ لَنَا الْعَطِيَّاتِ ، وَأَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَنَا وَجَوَارِحَنَا مِنْ جَمِيعِ الْمُخَالَفَاتِ ، وَأَنْ يَرْزُقَنَا التَّفْوِيضَ إِلَيْهِ وَالِاعْتِمَادَ عَلَيْهِ وَالْإِعْرَاضَ عَمَّا سِوَاهُ فِي جَمِيعِ اللَّحَظَاتِ . اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ ، مَا شَاءَ اللَّهُ ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . وَحَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَالنِّعْمَةُ ، وَبِهِ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ .