النووي
97
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
صورة نادرة الوقوع في الحج 6 - مسألة : لا يُتصور مسلم بالغ عاقل حلال ، ولا يصح إِحرامه بالعمرة ، إِلا في صورة واحدة ، وهي في الحاج إِذا تحلل التحللين ، وبقي بِمِنى لرمي الجِمار أيامَ التشريق ومبيت لياليها ( 1 ) .
--> = جواز الحج عن العاجز بموت ، أو عَضْب ؛ وهو : الزمانة والهرم ونحوهما . وقال مالك والليث والحسن بن صالح : ولا يحج أحد إلا عن ميت لم يحجَّ حجة الإسلام . قال القاضي عياض وحكى عن النخعي وبعض السلف : لا يصح الحج عن ميت ولا غيره وهي رواية عن مالك وإن أوصى به . ثم قال النووي : ويجوز الاستنابة في حجة التطوع على أصح القولين عندنا . اه - . والإجارة على الحج جائزة عند الشافعي . وكذا عند مالك مع الكراهة ، ومنع أبو حنيفة من ذلك . اه - . باختصار انظر فتح العلام 4 / 231 . فقد فصل المؤلف رحمه الله هذا الموضوع تفصيلًا جيدًا وقد أكرمني الله بخدمة هذا الكتاب من حيث التحقيق فالله أسأل الصدق والتوفيق ، لأقوم طريق . ( 1 ) أقول : وأما الحاج : فلا يصح إحرامه لعمرته ما دام محرمًا بالحج . . . وكذا لا يصح إحرامه بها بعد التحللين ما دام قاطنًا بمنى . والملحظ في هذا : أن الوقت مستحق لبقية النسك ، فلا يُصْرَف لنسك آخر . فلو نفر النفر الأول ، ثم اعتمر ، لزمت ، لأنه لم يبق عليه للحج عمل ، ومتى لم ينفر نفرًا شرعيًا ، واعتمر في بقية أيام التشريق لم تنعقد ، لأن ما بقي من مناسك الحج وتوابعه يمنع من الاشتغال بها كالصوم . فإذا علمت ذلك ظهر لك أنه لا يصح الإحرام أي بالعمرة وإن قصد ترك الرمي والمبيت ، وإن شرط النفر المجوز لفعلها أن يكون شرعيًا وهو أن يكون بعد زوال اليوم الثاني ورميه ، وإلا يأتي فيه ما مر من التفصيل . اه - . انظر كتاب المناسك لابن حجر على الإيضاح ص 190 ففيه أحكام مفيدة ونفيسة . كتبه محمد .