النووي

94

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

ويفضل ما يكفي عيالَه في الذَّهاب إِلى الحج والرجوع ، أو كان له رأسُ مالٍ يَتَّجِرُ فيه - وهو بهذه الصفة - هل يلزمه الحج وهل فيه خلاف ؟ . الجواب : الأصح في مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه وجوبُ الحج عليه ، والحالةُ هذه والله سبحانه وتعالى أعلم ( 1 ) . إذن الوالدين لحج التطوع والفريضة 3 - مسألة : هل له الحج بغير إِذن والديه ، ويصح حجه ، والخروجُ في طلب العلم ، وهل يأثمان بمنعه ؟ ( 2 ) . الجواب : لهما منعه من حج التطوع ، ولا يأثمان بذلك ، وليس

--> ( 1 ) قال الإمام الجرداني رحمه الله تعالى في كتابه " فتح العلام " هو من تحقيقنا والحمد لله : ولو كان له عروض تجارة ، أو عقاراتٌ يستغلها ، وجب عليه بيعُها وصرفها في الحج على الأصح ، وإن لم يكن له كسب كما يلزمه صرف ذلك في الدين . وفارق المسكنَ والعبدَ ، بأنه يحتاج إليهما في الحال ، وما نحن فيه يُتخَذ ذخيرةً في المستقبل ، والحج لا ينظر فيه للمستقبل . وقيل : لا يلزمه ذلك لئلا يُلتحقَ بالمساكين ، واختاره ابن الصلاح . قال الأذرعي : وهو قوي إذا لم يكن له كسب بحال ، وفرق بينه وبين الدين بأن الحج على التراخي بخلاف الدين . ولا يلزم العالم أو المتعلم ، بيعُ كتبه المحتاج إليها ، ولا الزراعَ بيعُ بهائمه ومحراثه ، ولا المحترف بيع آلة حرفته . وفرق الشبراملسي بينه وبين ما تقدم في التجارة ، بأن المحترف محتاج إلى الآلة حالًا ، بخلاف مال التجارة فإنه ليس محتاجًا إليه في الحال . واعلم أن الحاجة إلى النكاح لا تمنع وجوب الحج وإن خاف العنت ، ولكن الأفضل لخائف العنت تقديم النكاح ، ولغيره تقديم النسك . فلو قدم النكاح ومات قبل أن يحج مات عاصيًا في الحالة الثانية دون الأولى ، وفي الحالتين يُقضى عنه الحج من تركته . اه - . باختصار من جزء 4 / 212 . كتبه محمد . ( 2 ) نسخة " أ " : إذا منعاه .