النووي

84

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

11 - مسألة : إِنسان أسلم ، وكان أبواه كافرين من الترك وسُبي - وهو صغير - ومات الأبوان ، وما يَعلم هل أسلما أم لا ؟ إِلا أنه يَغلب على ظنه إِسلامُ الأم دون إِسلامِ الأبِ ، هل له الاستغفار لهما والدعاء لهما بالرحمة ؟ . الجواب : لا يجوز أن يدعو لهما بأعيانهما ؛ لأن الأصل بقاؤهما على الكفر ، والدعاء بالمغفرة للكافر حرام . قال الله تعالى : { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ } ( 1 ) . لكن يستحب أن يدعوَ بالمغفرة والرحمة لكل مسلم من والدِيه ( 2 ) كلّهم ، فيدخل فيه كل من أسلم من أبيه ، وأمه ، وأجداده ، وجداته إِلى آدمَ وحواءَ عليهما السلامُ ، والله أعلم . موت أهل النار 12 - مسألة : هل يموت أحد في جهنم ؟ وهل صح في ذلك حديثٌ أم لا ؟ فإن صح فما معنى هذا الموتِ ولمن هو ؟ . الجواب : ثبت في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " أمَّا أهْلُ النَار الذينَ هُمْ أهلُها فإنَّهم لا يَمُوتونَ فيها ولا يَحْيوْنَ ؛ ولكن ناسٌ أصَابتْهُم النَارُ بِذُنوبِهمْ - أو قال : بِخَطاياهم - فأماتَهُمُ الله إِماتَةً حتَى إِذا كانوا فَحْمًا أذِنَ بالشَفاعَةِ ، فَجيء بهمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ ( 3 ) ، فَيأتُوا على أنهَار

--> ( 1 ) سورة التوبة : الآية 113 . ( 2 ) والديه : بكسر الدال جمع والد وليس بفتحها تثنية ولد . ( 3 ) جماعاتٍ جماعات .