النووي

82

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

البكاء على الميت 9 - مسألة : هل صح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " الميت يُعذب ببكاء الحي عليه ، أو ببكاء أهله عليه " وما معناه ؟ . الجواب : نعم ، هو صحيح ، والصحيح في معناه : أن المراد به من أوصى أن يناح عليه . وقيل : المراد من أوصى بالنَّوْح أو لم يوصِ بتركه ( 1 ) .

--> = قال سفيان : فيرون النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ألبس عبد الله قميصه مكأفاة بما صنع . رواهما البخاري . وعن جابر رضي الله تعالى عنه قال : أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتلى أحد أن يُردوا إلى مصارعهم وكانوا نقلوا إلى المدينة . رواه الخمسة وصححه الترمذي . اه - . باختصار من كتاب فتح العلام 3 / 291 . كتبه محمد . ( 1 ) وحرم ندب ، ونوح ، وجزع ، بنحو ضرب نحو صدر لخبر مسلم : " الِنَّائِحَةُ إذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ الْقِيامَةِ ، وَعَلَيّها سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ ، وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ " . وله أيضًا : " ليس مِنَّا مَنْ ضَرَب الْخُدودَ ، وَشَق الْجُيُوبَ ، ودَعَا بِدَعْوى الْجَاهِلِيةِ " . السربال : القميص البالي . والدرع : القميص . والقطران : معروف وهو أبلغ من اشتعال النار بالنائحة . قال في كشف النقاب : " البكى بالقصر : الدمع ، وبالمد : رفع الصوت " كما قاله ابن حجر . اه - . بشرى الكريم 2 / 39 . أنواع البكاء : وذكر القليوبي على الجلال : أنه إن كان البكاء على الميت لخوف عليه من هول يوم القيامة ونحوه ، فلا بأس به ، أو لمحبة ورقة كطفل فكذلك ؛ ولكن الصبر أجمل ، أو لصلاح وبركة وشجاعة ، وفقد نحو علم ، فمندوب ، أو لفقد صلة وبر ، وقيام بمصلحة فمكروه ، أو لعدم =