النووي

77

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

الجواب : أما لابس المداس فلا تصح صلاته بلا خلاف في مذهب الشافعي ( 1 ) . وأما من صلى قدام الجنازة ، أو قدام الِإمام - وإن لم يتقدم على الجنازة - فصلاته باطلة " هذا هو الصحيح " في مذهب الشافعي - وبه قال جماهير أصحابه ( 2 ) - والله أعلم . إعادة الصلاة على الميت 4 - مسألة : إِذا صلى على جنازة في جماعة ، أو منفردًا ، ثم أراد إِعادتها مع جماعة أخرى ففيه ثلاثة أوجه : 1 - الأصح : أنه خلاف الأولى . 2 - والثاني : مكروه . 3 - والثالث : مستحب ( 3 ) .

--> ( 1 ) إن تيقن وجود النجاسة في نعليه ؛ وإن كان شاكًا فيها فيجوز ؛ لأن اليقين لا يزول بالشك ، والأصل في الشيء طهارتهُ . وأما السادة الحنفية ، فقد اعتبروا أن التراب مطهر ، كالشمس ، والنار ، والهواء ؛ فإن دلَّك المصلي نعلَه المتنجسَ في التراب طهر . والأحوط مراعاة السادة الشافعية . اه - . محمد . ( 2 ) فحكم صلاة الجنازة في هذا ، كحكم باقي الصلوات ، فيشترط لصحتها ألا يتقدم المأموم على إمامه . ويشترط فيها أي صلاة الجنازة شروطُ الصلاة ، ولها شروط زائدة : منها تقدم طهره بماء أو تراب ، وطهر ما اتصل به كصلاة الحي ، فيضر نجاسة ببدنه ، أو كفنه ، أو برجل نعشه وهو مربوط به . نعم لا يضر نجاسة القبر ، ونحو دم من مقتول لم ينقطع . ثم قال : ومنها عدم التقدم على الميت الحاضر ولو في القبر فإن كان غائبًا جاز . ويجب تقديم الصلاة على الدفن ، فإن دفن قبلها ، أثم كل من علم به ولم يعذر ، ويسقط الفرض بالصلاة على القبر . اه - . بشرى الكريم 2 / 34 . كتبه محمد . ( 3 ) أما غير الجنائز من الصلوات الخمس : فيُسَنَّ إعادتها باتفاق الشافعية بلا خلاف ، مع شروط مذكورة في المطولات . اه - .