النووي
76
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
التكفين بالحرير حرام 2 - مسألة : تكفين الرجل في الحرير حرام ، وتكفين المرأة به ليس بحرام ، لكن مكروه . وقال أصحابنا : يجوز تكفين كلِ شخص فيما كان يجوز له لبسه في الحياة ، وما لا فلا ( 1 ) والخنثى ( 2 ) : كالرجل و " الأصح " جوازُ إِلباسِ الصبيِ الحريرَ والحليَّ وقيل : يحرم على الولي تمكينه منه ( 3 ) ، وقيل : يحرم في حق المميز ( 4 ) دون غيره . لبس المداس في صلاة الجنازة 3 - مسألة : إذا صلى المأموم قُدَّام الِإمام صلاة الجنازة ، أو صلى غيرُه قدام الجنازة هل تصح صلاته ؟ وهل فيه خلاف في مذهب الشافعي ؟ وهل تصح صلاة الجنازة لمن هو لابس مداسًا أسفله نجِسٌ ؟ .
--> = وقيل : إن الأطفال يُسألون فيسن تلقينهم ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقن ولده إبراهيم . روى أنه قال : " قل الله ربي ، ورسول الله أبي ، والإسلام ديني " . فقيل له : يا رسول الله أنت تلقنه فمن يلقننا ؟ فأنزل الله تعالى : { يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ } . سورة إبراهيم : الأية 27 . كتبه محمد . ( 1 ) فعليه يترتب أن الله أباح للنساء أنواع الحرير لأنه زينة لهن في الحياة ، ولهذا يجوز تكفين المرأة فيه . وأما الرجال : فإن الله تعالى قد حرم عليهم لبس الحرير في الحياة ، فانسحب حكم التحريم لما بعد الممات . اه - . محمد . ( 2 ) الخنثى : هو إنسان أشكل أمره وهو نادر الوجود - لا تعرف أنوثته من ذكورته - ويقال له : " خنثى مشكل " . ( 3 ) وعليه السادة الحنفية ، فالصغير كالكبير في المحظورات ، والقلب مستريح لهذا ، ليشب الولد على الخوف من ارتكاب الحرام . اه - . محمد . ( 4 ) المميز : هو من بلغ من العمر سبع سنين ؛ وقيل : هو من يميز الخير من الشر ، والضار من النافع . وقد ورد في الحديث الشريف : " مُروا أوْلَادَكُمْ بالصَّلاةِ وَهُمْ أبْناءُ سَبْع ، وَاضْربُوهُمْ عَليْها وَهُمْ أبناءُ عَشْرٍ ، وَفَرِّقوا بَيْنهم في المَضَاجِعِ " وهذا الأمر للوجوب .