النووي

68

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

الجواب : لا يستحق ذلك ، ويكره تشميته والحالة هذه ، وقد ثبت في صحيحي " البخاري ومسلم " رضي الله عنهما عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : " عَطَسَ رَجُلانِ عِنْدَ النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلَمَ ، فَشمَّتَ أحدَهما ولَم يُشمِتِ الآخرَ ، فقالَ الذي لمْ يُشَمِّتهُ : عَطَسَ فُلانٌ فَشَمَّتهُ ، وَعَطَسْتُ فلم تُشمِّتْني فقال : هذا حَمِدَ اللهَ وإِنَّكَ لم تحمَدِ الله " . وفي صحيح " مسلم " عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يقول : إِذا عَطَسَ أحَدُكمْ فَحَمِدَ الله تَعالى فَشَمّتُوه ؟ فإنْ لمْ يحمدِ الله فَلا تُشَمِّتوهُ " . وفي صحيح " البخاري " عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : " إِذا عَطَسَ أحَدُكمْ فَلْيقُلِ الْحمدُ لله وَلْيَقُلْ لهُ أخُوهُ أو صَاحبُهُ : يرْحَمُكَ اللهُ ، فإذا قالَ لهُ : يَرْحَمُكَ اللهُ فَلْيَقُلْ : يهديكُم اللهُ وَيُصلحُ بالَكم " . حكم القيام 4 - مسألة : قيام الناس بعضِهم لبعضٍ كما هو المعتاد ، هل هو جائز أم مكروه أم حرام ؟ وهل ثبت في جوازه أو منعه شيء ؟ ( 1 ) .

--> ( 1 ) قال في فتح المعين 4 / 192 : ويسن القيام لمن فيه فضيلة ظاهرة : من نحو علم ، وصلاح ، أو ولادة كأب ، وأم ، أو ولاية مصحوبة بصيانة كعفة وعدالة . قال ابن عبد السلام : أو لمن يُرجى خيره أو يُخشى شره ولو كافرًا خشي منه ضررًا عظيمًا ويحرم على الرجل أن يُحبَّ قيامهم له للحديث الحسن : " مَنْ أحَبَّ أنْ يَتَمَثَّلَ النَاسُ لَهُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ الَّنارِ " . قال سيدي أمين الكردي في كتابه تنوير القلوب ص 200 : ويسن أيضًا القيام لأهل الفضل إكرامًا لا رياء قياسًا على المصافحة والتقبيل الوارد لهما . اه - . كتبه محمد .