النووي
61
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
لبس زي غير المسلمين 35 - مسألة : من لبس غير زي المسلمين هل عليه ضرر في دينه وصلاته أم لا ؟ وهل لبس النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يلبسه الأجناد في زماننا من قَباء وغيره مما هو ضيق الكمين أم لا ؟ . الجواب : يُنهى عن التشبه بالكفار في لباس وغيره ، للأحاديث الصحيحة المشهورة في ذلك وتنقص به صلاته . وثبت في " صحيح البخاري " وغيره : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لبس قباء في بعض الأوقات . وثبت في " الصحيحين " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لبس جبة شامية ضيقة الكمين ، والله أعلم . 36 - مسألة : كيف يصلي مَنْ في طريقه الجمعةَ إِذا سافر قبل الزوال ؟ . أجاب رضي الله عنه : صورته أن يعرف أن في طريقه قريةً أخرى قريبة من وطنه بحيث يصل إِليها ويصلي الجمعة مع أهلها في ذلك اليوم ( 1 ) ، والله أعلم " كتبته عنه " .
--> = وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة " . فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : يا رسول الله ، إن إزاري يسترخي ، إلا أن أتعاهده ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إنك لستَ ممن يفعله خيلاء " . رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي . وقد ذكر الخازن في تفسيره عن قوله تعالى : { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } [ المدثر : 4 ] وجهًا من وجوه أربعة بمعنى فقصر ، وذلك لأن المشركين كانوا يطولون ثيابهم ، ويجرون أذيالهم على النجاسات ، وفي الثوب الطويل من الخيلاء والكبر والفخر ما ليس في القصير من الثياب فنهي عن تطويل الثوب . اه - . كتبه محمد . ( 1 ) السفر يوم الجمعة بعد الفجر وقبل الزوال حرام إن علم أنه تفوته صلاة الجمعة ، وإلا فلا يحرم . وقد ورد " من سافر يوم الجمعة دعا عليه ملكاه " . كتبه محمد .