النووي

5

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ المقَدمة نَحْمَدُكَ يَا مَعْبُودُ ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ يَا ذَا الْفَضْل وَالْجُودِ ، وَنُصَلِّي وَنُسَلِّمُ عَلى نَبِيّكَ أفْضَلِ مَوْجُوْدٍ ، وَنتَرَضَّى عَلَى صَحْبِهِ الكِرَامِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعيهِمْ بإحْسَانٍ . وبعد ؛ فَإنَّ مِنْ أهَمِّ الْقُربَاتِ الَّتي تَصِلُ الْعَبْد بِرَبّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، نَشْرَ الكُتُبِ الشَّرْعِيّةِ الَّتي تُبيِّنُ الْحَلالَ من الْحَرامِ ، وَلاَ سِيَّمَا في زَمَانٍ رَاجَ فِيهِ الْجَهْل ، وَكَسَدَ فيهِ الْعِلْمُ . وَلَمَّا كانَ ( كِتَابُ الْفَتَاوى ) مِنَ الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ النَّافِعَةِ ، حَمَلَنِي ذَلِكَ عَلَى خِدْمَتهِ ، فَشَرعْت بهِ مسْتَعِينًا باللهِ مَعَ عَجْزِي الْحِسَّي ، وَقِلَّةِ بضَاعَتِي الْعِلْمِيّة ، متَبرِّكًا بِكِتَابِ هَذَا الِإمَام ، وراجيًا أنْ يُدْخِلَني في عِدَادِ خَدَمَةِ الْعِلْمِ والعلماءِ . وَلَقَدْ عَثَرنَا - وَالْحمدُ لله - عَلى نُسْخَةٍ مَخْطوطَةٍ في الْمَكتَبةِ الأحْمَدِيَّةِ في حَلَب الْمَحْمِيَّةِ ، وَأشَرْنَا في الْحَاشِيَةِ إِلى الْكَلِمَاتِ الْمُخالِفَةِ مِنْ زِيَادةٍ أوْ نَقْصٍ ، أوْ تَخَالُفٍ في اللفْظِ بِإشَارَةِ ( أ ) رَمْزًا للأحْمَديّةِ ، وَأضَفْتُ عَلى الطَّبعة الخامسة بَعْضَ الْفَوائِدِ وَالْمَسَائِلِ ، ثُمَّ أضَفْتُ فِهْرِسًا جَدِيدًا للكتابِ تَسْهيلًا لِلْمراجعةِ ، فَرَحِمَ الله الْمؤلِّفَ ، وَغَفَرَ لِلْمُصَححِ ، وَتَقبَّلَ عَمَلَ الْمُساهِم في نَشْرِهِ ، والمشجعِ على طَبْعِهِ . 1410 ه‍ المدينة المنورة نَزيل المدَينة المُنورة الفقِير إليه تعالى محمَّد الحجَّار