النووي

46

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

وأما قراءة التهجد : فالأفضل فيها التوسط بين الجهر والِإسرار ، وهذا هو الأصح ، وقيل : الجهر أفضل بالشروط ( 1 ) المذكورة . 13 - مسألة : هذه القراءة التي يقرؤها بعضُ الجهَلة على الجنائز بدمشقَ بالتمطيط الفاحش ، والتغني الزائد ، وإِدخال حروفٍ زائدة في ( 2 ) كلمات ، ونحو ذلك مما هو مشاهد منهم ، هل هو مذموم أم لا ؟ . الجواب : هذا منكر ظاهر ، ومذموم فاحش ، وهو حرام بإجماع العلماء ، وقد نقل الِإجماعَ فيه الماورديُ ، وغيرُ واحد . وعلى وليّ الأمر - وفقه الله تعالى - زجرُهم عنه وتعزيرُهم ( 3 ) واستتابتهم ، ويجب إِنكاره على كل مكلف تمكن من إِنكاره ، والله أعلم . 14 - مسألة ( 4 ) : هذا الذي يفعله بعض المصلين بالناس في صلاة التراويح وهو قراءة سورة الأنعام في الركعة الأخيرة من التراويح في الليلة السابعة من شهر ( 5 ) رمضانَ أو غير السابعة ، هل هو سنة أو بدعة ؟ . فقد قال قائل : بأنها نزلت جملةً واحدةً ، فهل هذا ثابتٌ في الصحيح أم لا ؟ . وهل فيه دليل لما يفعلونه . فإن كانت بدعةً فما سببُ كراهتها ؟ . الجواب : هذا الفعل المذكور ليس بسنة ، بل هو بدعة مكروهة ، ولكراهتها أسباب : منها إِيهام كونها سنةً ، ومنها تطويل الأخيرة على

--> ( 1 ) نسخة " أ " : بالشرط المذكور . ( 2 ) نسخة " أ " : و . ( 3 ) التعزير لغة : التأديب . وشرعًا : تأديبٌ دون الحد ، ثم قد يكون بالحبس ، وبالصفع ، وتفريك الأذن ، وبالكلام العنيف وبالشتم وغير ذلك . اه - . شرح متن الكنز ص 72 أنظر ص 129 من هذا الكتاب في التعليق . ( 4 ) نسخة " أ " : هل . ( 5 ) نسخة " أ " : من رمضان .