النووي
42
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
الأول ، وجلوس التشهد الأخير . والسّنّة أن يفترش في الثلاث الأول ويتورك في الأخيرة ، إِلّا المسبوق والساهي ، فالأصح أنهما يفترشان في الأخيرة . ويتصور في المغرب أربعُ تشهدات في حق المسبوق ، إِذا أدرك الِإمام بعد فوات ركوع الثانية وقبل تشهده الأول ، والله أعلم . 7 - مسألة : إِذا قرأ الِإمام : { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } ( 1 ) فقال المأموم مثلَه هل هو مخطىء أم ( 2 ) مصيب ؟ وهل قال أحد تبطل صلاته ؟ . الجواب : هو مخطىء مبتدع ( 3 ) . قال ( 4 ) بعض أصحابنا : وتبطل صلاته إلا أن يقصد الدعاءَ أو القراءة .
--> ( 1 ) سورة الفاتحة : الآية 5 . ( 2 ) نسخة " أ " : أو . ( 3 ) فالبدعة : لها إطلاقات عِدة ، واحتمالات متباينة ، أقلها الخطأ ، وتنتهي إلى الكفر ، عند استحلالٍ ، أو استخفافٍ ، أو استهزاء . فمن استحل الحرام المتفق على حرمته ، أو استخف بأمر شرعي معلوم من الدين ، أو استهزأ بحكم من أحكام الإسلام ، فقد دخل في الكفر من أوسع أبوابه . وعليه ينزل الحديث : " كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار " . وأما من فعل فعلًا بدون قصد ، أو عمل عملًا من غير عمد ، فليس لنا إلا تخطيئه فحسب . وعليه يُحْملُ قولُ المؤلف : لمن أعاد { إِيَّاكَ نَعْبُدُ } خلف إمامه ( مبتدع ) وأراد به الخطأ ليس إلا . وبهذه المناسبة ، نقدم لقُرْاء هذا الكتاب كلمةً خالصة ، نبتغي بها النصح لأنه ركن الإسلام وأساسه ، فنقول : إن كثيرًا من المسلمين قد اتصفوا بالعجلة وعدم التثبت ، في مثل هذا الميدان بوسمهم كثيرًا من المسلمين بالابتداع لأقل بادرة ، وأتفه عمل ، ويطلقون البدعة على ظاهرها من غير ورع ، مع التسرع بالتكفير ، أو التضليل وهذا خطير جدًا ، فمن كفَّر مؤمنًا فقد كفر فليتنبه لهذا ! ! . اه - . محمد . ( 4 ) نسخة " أ " : قال أصحاب الشافعي : تبطل .