النووي
257
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
علم النجوم وارتباطه بالسحر 17 - مسألة : في الحديث : " من اقتبس علمًا من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر " . فما وجه ارتباطِ السحر بالنجوم ؟ . الجواب : تقدم هذا الحديث ( 1 ) ، وهنا فيه فائدة أخرى ، وجهه : أنهما اشتركا في كونهما باطلًا ، وخداعًا ، وتمويهًا ، فإن النجوم لا فعل لها ، بل الله تعالى هو الفاعل لحركتها وهو خالقها ، وخالق كل شيء سبحانه وتعالى ( 2 ) وكذلك السحر تخييل . 18 - مسألة : في الحديث : " إِذا ذكرت النجومُ فأمسكوا " ، ما معناهُ ؟ . الجواب : معناه : أمسكوا عن الخوض في علم النجوم ، والعمل به ، وتصديق قائله .
--> = وقال ابن عباس : الغاسق الليل ، إذا وقب أي : أقبل بظلمته من المشرق . وقيل : سمي الليل غاسقًا لأنه أبرد من النهار والغسق ، البرد ، وإنما أمر بالتعوذ من الليل لأن فيه تنشر الآفات ، ويقل الغوث ، وفيه يتم السحر . وقيل : الغاسق ، الثريا إذا سقطت وغابت . وقيل : إن الأسقام تكثر عند وقوعها وترتفع عند طلوعها فلهذا أمر بالتعوذ من الثريا عند سقوطها . انظر الخازن الجزء الرابع عند تفسير هذه السورة . ( 1 ) انظر في ص 232 . ( 2 ) روي عن زيد بن خالد رضي الله تعالى عنه قال : صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل . فلما انصرف أقبل على الناس فقال : " هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم قال : قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ، فأما من قال : مُطِرنا بفضل الله فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب وأما من قال : مطرنا بنوء كذا وكذا ، فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب " متفق عليه . والسماء هنا : المطر . اه - . من رياض الصالحين للإمام النووي ص 760 باب " النهي عن قول الإنسان مطرنا بنوء كذا " .