النووي

232

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " مَنْ اقْتَبَسَ عِلْمًا مِنَ النُجُومِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السحْر ، زَادَ مَا زَاد " . رواه أبو داود بإِسناد صحيح . وعن معاويةَ بن الحكم رضي الله عنه قال : قُلْتُ يا رسول الله إِني حَديثُ عَهْدٍ بجاهِليَّة ، وقَدْ جَاءَ اللهُ بالإِسلامِ ، وَإِنَّ منَّا رِجالًا يأتُونَ الْكُهَّان ؛ قَالَ : فَلا تَأتِهمْ ؛ قًلْتُ : وَمنَّا رِجَالُ يَتَطَيَّرُونَ ؛ قالَ : ذاكَ شيء يَجِدُونَه في صُدُورِهم فَلا تُصَدقْهُمْ " . رواه مسلم . وعن أبي مسعود البدريّ ، أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ثمن الكلب ، ومهر البغي ( 1 ) ، وحلوان الكاهن . رواه البخاري ومسلم .

--> = ملتزمين قراءة ما ورد عن الشارع صلوات الله وسلامه عليه ، مكثرين من قراءة المعوذات والإخلاص وآية الكرسي ، معتقدين بأن الخير لا ينال إلا عن طريق المولى جل وعلا . وأن الشر لا يدفعه إلا الله سبحانه وتعالى . فهذه نصيحة أقدمها لأبنائنا وأحبابنا ولكل من أراد أن يسلك هذا الطريق المخيف ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . اه - . محمد . ( 1 ) وفيه : امرأة بغيٌ دخلت الجنة في كلب ، أي : فاجرة . وجمعها : البغايا . ويقال : للأمة بغيُّ . ويقال : بغت المرأة تبغي بِغاءَ بالكسر ؛ إذا زنت فهي بغي . جعلوا البِغَاء على زنة العيوب كالحزن ، والشراد ؛ لأن الزنا عيب . اه - . نهاية . كان لابن أبيّ ست جَوارٍ يُكرههن على البغاء ، وضرب عليهن الضرائب ، فنزل قوله تعالى على النبي - صلى الله عليه وسلم - مبينًا قباحة العمل : { وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ } . سورة النور : الآية 33 . أقول : كان الناس في زمن الجاهلية ، في ظلمة ظلماء ، وليل حالك : حرماتٌ تنتهك ، وأعراضٌ رخيصة ، ومواردُ أموالٍ لا يُقرها عقل ، ولا دين ؛ فجاء الإسلام ، فأزال بنوره تلك الظلماتِ ، ومحا بهديه ذاك الليل البهيم ، وبَيَّن للناس ما يحل وما لا يحل ، فيما يعود بالفائدة ، على البشرية حتى عاش الناس جميعًا في أمن وأمان على الدين والعرض : كلٌ يعرف ما له وما عليه . اه - . محمد .