النووي
223
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
الجواب : إِذا لم يخمسها السلطان التخميسَ الشرعي ، ولم يقسم الباقي بالسوية المعتبرَة شرعًا بين جميع الحاضرين ، وجب الخُمس في هذا الذي صار إِلى الأمير ، ولا يحل له الانتفاع بالأخماس الأربعة حتى يصل منها أو من غيرها من الغنيمة إِلى كل حاضر قدرُ حصته ، هذا إِذا لم يُعْطِه السلطان ذلك على سبيل النفل بشرطه ، فإذا تعذر على الأمير صرفُ الذي في يده إِلى مستحقه لزمه إِلى القاضي كسائر الأموال الضائعة " والله أعلم " . فيما لو زنى الذمي ثم أسلم 12 - مسألة : إِذا زنى الذميُّ ، ثم أسلم ، وقامت بَيّنة بزناه سقط عنه الحد ، فلا يُحدُّ ولا يعزَر ، نصَّ عليه الشافعي بقول الله تعالى : { قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ } ( 1 ) ويستدل أيضًا بقوله - صلى الله عليه وسلم - : " الإِسْلامُ يَهْدِمُ ما قَبْلَهُ " . رواه مسلم من رواية عمرو بنِ العاص . ولأنَ نص القرآن يدل على سقوط الحدِّ عن السارق وقاطع الطريق إِذا تابا ، فعن الكافر أولى ، ولأن في إِيجاب الحد تنفيرًا عن الِإسلام ، وبمثل هذه العلة عللوا سقوط قضاءِ الصلاة عنه ، وحكى ابن المنذر هذا عن مالك - أيضًا - وروايةً عن أبي حنيفة رحمة الله تعالى عليه . وقال أبو ثور : لا يسقط ، وهي رواية أخرى عن أبي حنيفة . فيما لو زنى بميتة 13 - مسألة : إِذا زنى بميتة ، هل يُحدُّ ، أو يلزمه المهر أو الغسل أم لا ؟ . الجواب : يُعزَّر ، ولا حد عليه ، ولا مهر ويلزمه الغسل .
--> ( 1 ) سورة الأنفال : الآية 38 .