النووي

209

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

الجواب : لا تنقضي عدتها ؛ بل يلحقها الطلاقُ ما لم يعتزلها ، ويمضي بعد الاعتزال مدةٌ ؛ ولكن لا يملك رَجعتها بعد انقضاء الأقراء ، وهو يعاشرها ، ولو كان الطلاقُ بائنًا انقضت العدة مع المعاشرة ؛ لأنها معاشرةٌ محرمةٌ بلا شبهة ، فأشبهت الزنا ( 1 ) " والله أعلم " . مساكنة المعتدة 12 - مسألة : هل يحل له مساكنة المعتدة منه ؟ . الجواب : إِن سكنَ كلٌ منهما في مسكن من دار منفردة بمرافقه : كالمطبخ ، والبئر ، والمستراح ، والمصْعَدِ إِلى السطح ونحوه جاز . وإِن اتحدت المرافق لم يجز ؛ إِلا أن يكون هناك مَحْرَم له أو لها من الرجال ، أو النساء ، أو زوجةٍ أو جاريةٍ ، أو امرأة أجنبيةٍ ثقةٍ ، ويشترط في هذا المحْرَم وغيرِه أن يكون عاقلًا ، بالغًا ، أو مراهقًا ، أو مميزًا ،

--> = قال الإمام النووي : وزعم بعضهم ؛ أنه بالفتح للطهر ، وبالضم ، للحيض . ويقعان على الطهر والحيض في اللغة على الصحيح . والصحيح : أنه حقيقة فيهما . ( 1 ) يحرم التمتع برجعية - ولو بمجرد نظر - قبل الرجعة لأنها كالبائن ، وعَد في الزواجر : من الكبائر " وطء " الرجعية قبلَ ارتجاعها من معتقِدٍ تحريمَه ؛ ثم قال : وعدُّ " هذا " كبيرةً إذا صدر من معتقدٍ تحريمَه غيرُ بعيد . ولا حد على المطلق طلاقًا رجعيًا إن وطئها قبل الرجعة ، وإن اعتقد تحريمه ؛ وذلك للخلاف الشهير في إباحته وحصول الرجعة به . نعم ؛ يجب عليه لها بالوطء " مهرُ " المثل للشبهة ، ولو راجع بعده ؛ لأن الرجعة لا ترفع " أثرَ " الطلاق . وتستأنف له عدة من تمام الوطء لكونه شبهةً . ويعذر إن وطئ قبل المراجعة ، ومثل الوطء سائر التمتعات ويشترط في تعزيره : أن يكون عالمًا بالحرمة ، معتقدًا تحريمَه عليه ، وإلا فلا يعزر . راجع إعانة الطالبين : 4 / 28 .