النووي
205
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
صورة لغو اليمين 7 - مسألة : إِذا قال : هذا الطعام ، أو الشراب ، أو الثوب ، أو المال ، حرام عليَّ ، وإِن فعلت كذا فهذا الطعام ، أو غيرُه حرام عليَّ . الجواب : هو : لغو ، ولا يحرم عليه ، بل له أكلُهُ ، ولبسه ، وسائر التصرفات فيه ، ولا كفارة عليه ، ولا غيرَها ( 1 ) " والله أعلم " . 8 - مسألة : هل إِذا حلف أن جميع ما يُفتي به المفتي هو الحق يحنث ؟ وهل إِذا ظن أن ذلك المفتي مجتهد يحنث أم لا ؟ . أجاب رضي الله عنه : لا يحنث ، " والله أعلم ، كتبته عنه " . لعن الحجاج ( 2 ) 9 - مسألة : رجل يلعن الحجاجَ بنَ يوسفَ دائمًا ويحلف أنه من أهل النار ، هل هو مخطىء ، ويحنث أم لا ؟ .
--> ( 1 ) أقول لأن التحريم والتحليل أمره يرجع إلى الله تعالى ؛ ليس للعبد فيه نصيب ، فلو حرم العبد على نفسه شيئًا ، لا يثبت تحريمه ويعتبر كلامه لغوًا ، ولكن من الأدب أن يمسك بلسانه عن مثل هذه الألفاظ . اه - . محمد . ( 2 ) هو : الحجاج بن يوسف الثقفي . كان في زمن عبد الملك بن مروان . قال الأوزاعي : قال عمر بن العزيز : لو جاءتْ كلُّ أمةٍ بخبيثها ، وجئنا بالحجاج لغلبناهم . قال منصور : سألنا إبراهيم الشجاع عن الحجاج ؛ فقال : ألم يقل الله تعالى : { أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ } . ( سورة هود : الآية 18 ) . قال الشافعي : بلغني أن عبد الملك بن مروان قال للحجاج : ما من أحد إلا وهو عارف بعيوب نفسه ، فعِبْ نفسَك ولا تخبأ منها شيئًا ! . قال : يا أمير المؤمنين : أنا لجوج حقود . فقال عبد الملك : إذًا بينك وبين إبليس نسب . فقال : إن الشيطان إذا رآني سالمني . وقيل : أُحصيَ مَنْ قتله الحجاج - صبرًا - فكانوا مائة ألف وعشرين ألفًا . اه - . من الكامل لابن الأثير : 4 / 586 . =