النووي
195
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
الحلف بالطلاق من غير تعيين 2 - مسألة : رجل له امرأتان أو أكثر ، حلف بالطلاق حانثًا ، ولم يعين الطلاق من بعضهن ، أو كلّهن ولا نواه ، ولا أتى بلفظ يشملهن ، فله تعيين الطلاق في واحدة منهن ، ولا طلاقَ على الباقيات ؛ لأنه التزم الطلاق وذلك يحصل بطلاق واحدة فلا يكلف زيادة ، وهذا كما قال أصحابنا : في السَّلم ، والوصية ، والِإقرار ( 1 ) ، ينزل كلُّ ذلك على أقل ما ينطلق عليه الاسم ( 2 ) . فيما لو حلف بالطلاق الثلاث 3 - مسألة : رجل حلف بالطلاق الثلاث ، أنه لا يزوج ابنته من ( 3 ) ابن أخيه ، ثم ندم وأراد تزويجه ، هل له طريق في ذلك ، ولا يقع
--> = تعالى عنه ؛ لخبر " لا طلاق في إغلاق " . بكسر الهمزة : أي إكراه . والمراد : الإكراه على زوجة المكرَه ، وخرج به ما إذا كان على طلاق زوجة المكرِه ، كأن قال : طلق زوجتي وإلا لأقتلنك فطلقها فإنه يقع على الصحيِح لأنه أبلغ في الِإذن . وشرط الإكراه : قدرة المكرِه على تحقيق ما هدد به عاجلًا بولاية أو تغلب ، وعجز المكرَه عن دفعه بفرار أو استغاثة . اه - . كتبه محمد . ( 1 ) نسخة " أ " : بترك . ( 2 ) قال صاحب كتاب كفاية الأخيار 2 / 66 : باب الطلاق " فرع " طلق إحدى زوجتيه بعينها ثم نسيها ، حرم عليه الاستمتاع بكلٍ منهما حتى يتذكر . فلو بادرت واحدة وقالت : أنا المطلقة ، فلا يقنع منه بقوله : نسيت ، أو لا أدري ؛ بل يطالب بيمين جازمةٍ أنه لم يطلقها ، فإن نكل حلفت وقضى باليمين المردودة . ثم قال : ولو طلق مُبهِمًا - اثنين أو أكثر - ولم يقصد واحدةً بعينها ، طلقت واحدة على الإبهام وهو باختياره بأن قال : إحداكم طالق ، أو واحدة منكن طالق . اه - . ببعض تصرف واختصار . كتبه محمد . ( 3 ) نسخة " أ " : بدون من .