النووي

187

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

وقولنا ( 1 ) لحرمتها : احتراز من الملاعنة ، فإنها محرمة على التأبيد بسبب مباح ( 2 ) ؛ ولكن لا لحرمتها ، عقوبةً لهما ، والله أعلم . استعمال الحرير ولبسه 5 - مسألة : جرت عادة كبراءِ الناس أن يكتبوا الصداق على ثوب حرير محض هل يجوز ؟ . الجواب : لا يجوز ؛ لأنه لا يجوز للرجال استعمال الحرير في لبس ، ولا في غيره ، وإِنما يجوز للنساء لبسه ، وهذا استعمال من الرجال ، فهو حرام ، فلا يغتر بكثرة من يفعله في العادة ، ولا بكثرة من يراه ولا ينكره ، فإن هذا كباقي المحرمات الواقعة في العادة ، وقد صرح

--> ( 1 ) نسخة " أ " : وقوله . ( 2 ) الملاعنة : هي أن يقذف الرجل زوجته بالزنا ، فعليه حدُّ القذف إلا أن يقيم البينة ، أو يلاعن الزوجة المقذوفة بأمر الحاكم . فيقول عند الحاكم في الجامع على المنبر في جماعة من الناس : أشهد بالله إنني لمن الصادقين فيما قَذَفْتُ به زوجتي فلانة من الزنا ، وإن هذا الولد من الزنا وليس مني . يقول هذه الكلمات : أربع مرات ، ويقول في المرة الخامسة بعد أن يعظه الحاكم : وعليّ لعنة الله إن كنتُ من الكاذبين . ويتعلق بلعانه خمسة أحكام : 1 - سقوط الحد عنه . 2 - ووجوب الحد عليها . 3 - وزوال الزوجية . 4 - ونفي الولد . 5 - والتحريم للملاعنة على الأبد . ويسقط الحد عنها بأن تلاعن الزوج بعد تمام لعانه فتقول في لعانها : أشهد بالله أن فلانًا هذا لمن الكاذبين فيما قذفني به من الزنا ، تقول هذه الكلمات : أربع مرات ، وتقول في الخامسة بعد أن يعظها الحاكم : وعليَّ غضب الله إن كان من الصادقين . اه - . من تنوير القلوب للشيخ أمين الكردي .