النووي

171

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

النقص عليه فيأخذ ما بقي بعد الفروض ، ولا بد في مسائل العَول من أخوات أو بنات " مثاله " زوج ، وأم ، وأخت ، قال ابن عباس : للزوج النصف ، وللأم الثلث ، وللأخت ما بقي وهو السدس . زوج وأبوان ، وبنتان : للزوج الربع ، وللأبوين السدسان ، والباقي للبنتين : وهو خمسة أسهم من اثني عشر سهمًا ( 1 ) .

--> العول ( 1 ) العول لغة : الارتفاع والزيادة . وفي الاصطلاح : زيادة ما يبلغه مجموع السهام المأخوذ من الأصل عند ازدحام الفروض عليه ، ومن لازمه دخول النقص على أهلهم بحسب حصصهم . ولم يقع العول في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولا في زمن أبي بكر رضي الله عنه ، وإنما وقع في زمن عمر رضي الله عنه ؛ وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : أول من عال الفرائض عمر رضي الله عنه ، لما التوت عليه الفرائض ودافع بعضها بعضًا وقال : ما أدري أيكم قدَّم الله ، ولا أيكم أخر ؟ - وكان امرءًا ورعًا - فقال : ما أجد شيئًا أوسع لي من أن أقسم التركة عليكم بالحصص ؛ وأدخل على كل ذي حق ما أدخل عليه من عول الفريضة . اه - . وروي أن أول فريضة عالت في الإسلام : زوج ، وأختان ، فلما رفعت إلى عمر رضي الله عنه ، قال : إن بدأت بالزوج ، أو بالأختين ، لم يبق للآخر حقه : فأشيروا عليَّ . فأول من أشار بالعول العباس رضي الله عنه على المشهور . وقيل : علي رضي الله عنه . وقيل : زيد بن ثابت رضي الله عنه . والظاهر كما قال السبكي رحمه الله : إنهم كلهم تكلموا في ذلك لاستشارة عمر رضي الله عنه إياهم واتفقوا على العول . فلما انقضى عصر عمر رضي الله عنه أظهر ابن عباس رضي الله عنه الخلاف في المباهلة ، فقيل له ما بالك لم تقل هذا لعمر ؟ فقال : كان رجلًا مهابًا . وتعول من أصول مسائل الفرائض ثلاثةٌ : ضابطها : الستة ، وضعفها ، وضعف ضعفها . قالَ في الرحبية : فَإِنَّهُنَّ سَبْعَةٌ أُصُولُ . . . ثَلَاثَةٌ مِنْهُنُّ قَدْ تَعُولُ وَبَعْدَها أرْبَعَةٌ تَمَامُ . . . لا عَوْلَ يَعْرُوها وَلاَ انْثِلامُ =