النووي

153

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

13 - مسألة : إِذا كان الِإنسان في حبس السلطان ، أو غيره من المتعذرين حُبِسَ ظلمًا فبذل مالًا لمن يتكلم في خلاصه بجاهه وبغيره هل يجوز ؟ وهل نص عليه أحد من العلماء ؟ . الجواب : نعم ؛ يجوز وصرح به جماعة منهم : القاضي حسين في أول باب الربا من تعليقه ، ونقله عن القفال المروزي ، قال : هذه جعالة مباحة ، قال : وليس هو من باب الرشوة ؛ بل هذا العوض حلال كسائر الجعالات . 14 - مسألة : هذه الحجارة التي تكون ملقاة حول القرى وبين الأزقة هل يحل لأحد أخذُها ، والبناء بها ، وتملكها ؟ . الجواب : يجوز ذلك إِن كانت تُرِكَتْ رغبةً عنها " والله أعلم " . 15 - مسألة : رجل ضاع فرسه ، فلقيه إِنسان ، وهما في العسكر الكثير ، فتركه الواجد عنده نحوَ خمسةِ أشهر ، ونادى عليه صاحبُه أيامًا ، والعادة في المعسكر أنَّ مَنْ وجد شيئًا حمله إِلى دهليز السلطان ، فظهر خبرُ الفرس بعد هذه المدة ، وحضر ( 1 ) واجد المتاع الذي كان على الفرس ، وادعى أنَّ الفرس مات عنده فهل يُقبل قولُه في موته ؟ . وهل يلزمه قيمته ؟ وهل على ولي الأمر خلاص قيمة الفرس ؟ وإِن أخذ صاحب الفرس القيمة أثم أم لا ؟ .

--> = فأما يزيد : فقبل . وأما الحارث : فأبى أن يقبل وقال : ما كنت لأخذ على علم علمنيه الله أجرًا ، فكتب إلى عمر بن عبد العزيز بذلك . فكتب عمر قائلًا : إنّا لَا نَعْلَمُ بِمَا صَنَعَ يَزِيدُ بَأْسًا ، وَأكْثَرَ اللهُ فِينا مِثْلَ الْحَارِثِ بنِ يَمْجُدَ . ( 1 ) نسخة " أ " : فأحضر .