النووي
149
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
بهذه المسألة أصحابُنا ، منهم : الماوردي في مسألة زكاة الأجرة قبل انقضاء المدة . استحقاق الأجرة المسماة 2 - مسألة : قال أصحابنا ؛ إِذا استأجره ليبني له حائطًا فبناه معتقدًا أن الحائط لنفسه ، ثم بان أنه للمستأجر استحق الأجرة المسماة بلا خلاف . واستدل أصحابنا بهذه المسألة المشهورة ، وهي : إِذا استأجر أجيرًا للحج عن ميت ، أو معضوب ، فأحرم الأجير عمن استؤجر له ، ثم صرف الِإحرام إِلى نفسه والمذهب أنه لا ينصرف ؛ بل يبقى للمستأجر . وهل يستحق الأجير الأجرة ؟ فيه قولان مشهوران : 1 - أصحهما : عند الأصحاب يستحق كما ذكرنا في مسألة بناء الحائط . 2 - والثاني : لا ؛ لأنه حج معتقدًا أن الأفعال لنفسه وعلى هذا : الفرق بينهما أنه في الحج خائن ، مخالف بصرف الِإحرام ، وإِن كان لا ينصرف بخلاف البناء " والله أعلم " . 3 - مسألة : إِذا أُوجر المكانُ الموقوف على جهة عامة بأجرة مثله حالَ الِإيجاب ، ثم زاد إِنسان في الأجرة بعد التفوق من مجلس الِإجارة ، واستقر العقد ، هل ينفسخ العقد ، أم يجوز للناظر أو لغيره فسخه - والحالة هذه - ؟ . الجواب : لا ينفسخ ، ولا يجوز للناظر ولا لغيره فسخُه ، وسواءٌ زيد فيه الثلثُ ، أو أكثرُ لا يجوز فسخُه ، فهذا هو الصواب . وأما ما يفعله بعضُ الجهلاء أو الجهلة : من متولي الأوقاف