النووي

148

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

كِتابُ الإجارة وغيرها ( 1 ) وفيه خمس عشرة مسألة 1 - مسألة : إِذا آجر داره أو غيره بجارية جاز له وطء الجارية بعد الاستبراء قبل انقضاء مدة الِإجارة ، وإِن كانت معرضةً للانفساخ بانهدام الدار وغيره ؛ لكنه احتمال نادر فلا يؤثر في استقرار ملكه صرح

--> ( 1 ) هي لغة : اسم للأجرة . وشرعاً : عقد على منفعة مقصودة معلة قابلة للبذل والإباحة بعوض معلوم ، والأصل فيها ، خبر البخاري : " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصديق استأجرا رجلًا من بني الديل يقال له : عبد الله بن الأريقط ليدلهما على طريق المدينة لما هاجرا من مكة حين خرجا من الغار " . أركان الإجارة وأحكامها أركانها ثلاثة : 1 - عاقد : أي مكرٍ ومكتر . 2 - ومعقود عليه : أي أجرة ومنفعة . 3 - وصيغة : أي إيجاب وقبول . ولا بد في المنفعة من أن تقدر بمدة أو بمحل عمل . وشرط صحة الإجارة : علم العاقدين بالمدة - كسكنى الدار سنة ، أو بمحل العمل ، كركوب الدابة إلى مكة ، وخياطة الثوب وعلمهما بالأجرة . وأن لا يُشترط فيها عقد كقوله له : أجَّرتك داري سنة على أن تبيعني كذا . وأن يتصل الشروع في استيفاء المنفعة بالعقد في إجارة العين ، فلو أجَّره دارًا للسنة القابلة لم يصح إلا في إجارة مدة على مدة إجارة سابقة قبل انقضائها لمالك منفعتها . ولا يصح إكراء الدار بعمارتها ، ولا استئجار الطحَّانِ بالنخالة ، أو ببعض دقيق . ويد المكتري على المنافع والأعيان : يد أمانة ، فلا يضمنها إلا بعدوان . اه - .