النووي

145

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

--> = 2 - ولو دخل دارًا ، وأخرج صاحبها ، أو أخرجه ولم يدخلها فغاصب . 3 - وكذا لو ركب دابة الغير ، أو حال بينه وبينها فغاصب . 4 - ولو دخل دار الغير ، ولم يكن صاحبها فيها ، وقصد الاستيلاء عليها فغاصب ، بخلاف من دخلها لينظر هل تصلح له أم لا ؟ . 5 - ولو دفع إلى عبد غيره شيئًا ليوصله إلى منزله بلا إذن مالك فيكون غاصبًا . ثم متى ثبت الغصب ، وجب عليه ردُّ ما غصبه إلى مالكه ، ولو غرم في الرد أضعاف قيمة المغصوب ، وكما يجب رد المغصوب كذلك يجب أرش نقصه ، ولا فرق بين نقص الصفة ، ونقص العين . مثال نقص الصفة : بأن غصب دابة سمينة فهزلت ثم سمنت فإنه يردها وأرش الثمن الأول لأن الثاني غير الأول . ومثال نقص العين : كمن غصب زوجي خفٍ ، قيمتها عشرة دراهم ، فضاع أحدهما ، وصار قيمة الباقي درهمين ، لزمه قيمة التالف وهو خمسة ، وأرش النقص وهو ثلاثة ، فيلزمه ثمانية ، لأن الأرش حصل بالتفريق الحاصل عنده . فكما يلزم الرد وأرش النقص ، يلزم الغاصب أجرة المثل لاختلاف السبب ، لأن سبب الأرش النقص ، والأجرة بسبب تفويت المنافع . " فرع " : لو فتح بابَ قفص طير ونَفَّره ضمن بالإجماع ، لأنه نَفَر بفعله . وإن اقتصر على الفتح بدون تنفير فالراجح : أنه إن طار في الحال ضمن ، لأن الطائر ينفر ممن يقرب منه ، فطيرانه في الحال منسوب إليه كتهييجه . انظر كفاية الأخيار 1 / 182 . كتبه محمد .