النووي
113
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
وإِن اصطاد الحيةَ ليرغب ( 1 ) الناس في اعتماد معرفته ، وهو حاذق في صنعته ، ويسلم منها في ظنه ، ولسعته لم يأثم ، وإِذا انفلتت وأتلفت لم يضمن . 8 - مسألة : هل يجوز بيع الأرْزِ في قشره والسلَم فيه كذلك ؟ وهل فيه خلاف ؟ . الجواب : الصحيح جوازهما ( 2 ) .
--> ( 1 ) نسخة " أ " : ليرعب . ( 2 ) قال في كفاية الأخيار 1 / 153 : ولا يجوز بيع الغرر . والأصل في ذلك أنه عليه الصلاة والسلام : " نهى عن بيع الغرر " . رواه مسلم . والغرر : ما انطوى عنا عاقبته . ثم الغرر تحته صور لا تكاد تنحصر : فنذكر نبذة منها لتعرف بها غيرها . فمن ذلك : 1 - بيع البعير الناد . 2 - وكذا الجاموس المتوحش . 3 - والعبد المنقطع الخبر . 4 - والسمك في الماء الكثير . 5 - وكبيع الثمرة التي لم تخلق . 6 - والزرع في سنبله . 7 - وكذا بيع اللحم قبل سلخ الجلد . 8 - وكذا بيع القطن في جوزه باطل وإن كان بعد التشقق في جوزه وإن كان على الأرض . أقول : هذا هو المذهب المختار الذي عليه الفتوى وينزل الحديث عليه ، لأن الغرر ظاهر ، والجهالة في المبيع أشد ظهورًا . ولكن نقل السبكي عن صاحب التتمة ، وأقره أنه لو باع القطن بعد تشققه صح وهو ما يقتضيه ما نقله في الروضة في بيع أصول القطن عن صاحب التهذيب ، وإن لم يكن =