النووي

109

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

صحيح ( 1 ) وبيع المصادَر ( 2 ) فيه وجهان : أصحهما صحيح ؛ لأنه لم يكره على بيع هذا المال ، والله أعلم . 2 - مسألة : يصح بيع الهرة والقرد ؛ لأنهما طاهران منتَفعٌ بهما جامعان شروطَ المبيع ( 3 ) ، وفي صحيح مسلم عن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه : " نهى عن بيع الهرِّ " وله تأويلان : 1 - أحدهما : أنه نهيُ تنزيهٍ لتسامح الناس بذلك ، ويهَبُه بعضهم لبعض كما هو الغالب . 2 - والثاني : أنه محمول على هرٍ وحشي ؛ لأنه لا يستأنس فينتفع به ، ولا يحل أكله على الصحيح ، والله أعلم . بيع الفقاع والصبي والسفيه 3 - مسألة : يصح بيعُ الفُقَّاع ( 4 ) - وإن كان غائبًا - ولا يجيء فيه الخلاف في بيع الغائب ؛ لأنه مستور بما فيه صلاحه ، وشربه حلال ، ولا كراهةَ فيه .

--> ( 1 ) ولا ينعقد من مكره بغير حق ما لم ينوه ؛ فإن نواه وقت الإكراه صح . أما إن كان بحق كان يتوجه عليه بيع ماله لوفاء دينه ، أو شراء عين لزمته بعقد سلم فأكرهه الحاكم عليه ، فيصح بيعه وشراؤه . اه - . محمد . ( 2 ) صادره على كذا : طالبه به ملحفًا ، أي : كالمحجور على دين ، له الوفاء بأي وجه كان . ( 3 ) نسخة " أ " : البيع . ( 4 ) ويتسامح في فقاع الكوز فلا يشترط رؤية شيء منه ؛ لأن بقاءه فيه من مصلحته ؛ ولأنه تشق رؤيته ، ولأنه قدر يسير يتسامح به في العادة ، وليس فيه غرر يفوت به قدر معتبر . وقال العبادي : يفتح رأس الكوز فينظر منه بقدر الإمكان . اه - . روض 2 / 11 . وقد يغتفر الجهل للمسامحة كما في بيع الفقاع وكتب الرشيدي : قال في القاموس : الفقاع كرمان هذا الذي يشرب ، سمي به لما يرتفع في رأسه من الزبد انتهى . وهو ما يتخذ من الزبيب . اه - . نهاية 3 / 391 .