المليباري الهندي

69

الاستعداد للموت وسؤال القبر

وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً ؟ قالوا : نعم ، فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا : إن الله حرمها على الكافرين ، فتردهم ملائكة العذاب بمقامع الحديد إلى قعر جهنم . قال : بعض المفسرين : هو معنى قول الله عز وجل : ( كُلَّمَا أَرَادُواْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُواْ عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ ) . وفي الكشاف وأنوار التنزيل عن ابن عباس رضي الله عنهما : إن لهم ست دعوات إذا دخلوا النار ، يقولون ألف سنة : ( رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَلِحاً ) . فيجابون : ( وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي ) . فيقولون ألفاً : ( قَالُواْ رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ ) . فيجابون : ( ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ الله وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ) . فيقولون ألفاً : ( يَمَلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ) . فيجابون : ( إِنَّكُم مَّاكِثُونَ ) . فيقولون ألفاً : ( رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ ) . فيجابون : ( أَوَ لَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مِّن قَبلُ مَالَكُم مِّن زَوَالٍ ) .