المليباري الهندي
66
الاستعداد للموت وسؤال القبر
على وجوههم كأنها جداول حتى تنقطع الدموع فتسيل الدماء فتقرح العيون فلو أن سفناً أجريت فيها لجرت " . وحكي عن شقيق البلخي أنه كان يوماً يعاتب نفسه ويوصيها ويقول : يا شقيق لا تعص الله إلا على حسب ما تطيق من عذابه واعمل لآخرتك على قدر حوائجك إليها ، واطلب الرزق على قدر مقامك في الدنيا ، واعمل لدار لا نفاذ لها فسوف ترى إذا انجلى الغبار أفرس تحتك أم حمار . وروي أن الربيع بن خثيم كان يذهب إلى ابن مسعود فمر بحانوت حداد فرأى الحديدة المحماة في الكير فغشي عليه ، ولم يفق إلى الغد ، فلما أفاق سئل عن ذلك ؟ فقال : تذكرت كون أهل النار في النار . إخواني صححوا الإِيمان : وهو تصديق القلب ، ولا يعتبر إلا مع التلفظ بالشهادتين حتى تنجوا من خلود نار جهنم واحرصوا كل الحرص على الإِتيان بكمال خصال الإِسلام حتى تنجوا من دخولها رأساً . أيا عاملاً للنار جسمك لين . . . فجربه لتمرينا بحرِّ الظهيرة ودرجه في لسع الزنابير تجتري . . . على نهش حيات هناك عظيمة فإن كنت لا تقوى فويلك ما الذي . . . دعاك إلى إسخاط رب البرية تبارز بالنكرات عشية . . . وتصبح في أثواب نسك وعفة فأنت عليه منك أجرى على الورى . . . بما فيك من جهل وخبث طوية تقول مع العصيان ربي غافر . . . صدقت ولكن غافر بالمشيئة وربك رزاق كما هو غافر . . . فلم لم تصدق فيهما بالسوية فإنك ترجو العفو من غير توبة . . . ولست ترجى الرزق إلا بحيلة على أنه بالرزق كفل نفسه . . . لكل ولم يكفل لكل بجنة إلهي أجرنا من عظيم ذنوبنا . . . ولا تخزنا وانظر إلينا برحمة