ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
24
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول )
ولا تفعل ، فكيف ظنك بها إذا كانت عربا نزارية ، وصريحة في الشرف تغالبية ؟ يشير إلى سيف الدولة ، لأنه من بني تغلب ، وتغلب من ربيعة ، وربيعة بن نزار . ويُرْهَبُ ناب اللَّيثِ واللَّيْثُ وَحْدَهُ . . . فكيف إذا كان الليوثُ له صَحْبا ثم قال : ويرهب ناب الليث ، والليث وحده ، وليس له جيش يعضده ، ولا جمع يؤيده ، فكيف بأسد تصحبه الأسود ، وتمثيل أمره ، وتطيعه ولا تخالف رأيه ؟ يشير إلى سيف الدولة ، وأنه الأسد في بأسه ، ويفضله بسلطانه وجيشه . ويُخْشَى عُبَابُ البَحْرِ وهو مَكَانَهُ . . . فَكَيْفَ بِمْنَ يَغْشَى البلادَ إذا عَبَّا عباب السيل : مقدمة ، وعبه : تدفعه . فيقول : ويخشى عباب البحر ، ويرتقب بأسه ، وهو مقصور على مكان لا يتعداه ، ومستقر لا يتخطاه ، فكيف ببحر إذا عب غشى البلاد فأدرك بعيدها ، واستباح منيعها ؟ يشير إلى سيف الدولة ، وأنه البحر الذي لا تمتنع منه مطالبه ، ولا تتعذر عليه مقاصده .