أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
86
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقال في قوله ( الطويل ) ضروب بأطراف السّيوف بنانه . . . لعوب بأطراف الكلام المشقّق الكلام المشقّق : يجوز أن يريد به الذي اشتقّ بعضه من بعض ، فيكون ذلك مدحا للكلام ، وصفة للممدوح بأن ما صعب لديه هيّن ، فهو كالذي يلعب به . ويحتمل أن يكون المشقق : الذي كأنّه مكّسر ، من قولك : شققت العود وغيره . ويكون هذا الكلام لما ينظمه الشّعراء في مدحه ، لأنّ ذمّه لهم قد تكررّ مثل قوله : ( الطويل ) . . . . . . . . . . . . والشّعر تهذي طماطمه وأقول : هذا الذي ذكره ليس بشيء ! وإنما يريد بالمشقّق المنصّف : الذي تساوى شقّاه ، أي : نصفاه ، وشقّ الشّيء : نصفه ، يعني بذلك الشّعر ، ويريد بأطرافه قوافيه . يريد أن الشّعر سهل عليه ، فهو يتلعّب به بغير كلفة مرتجلا ، وكأنه لمّا قال : ضروب بأطراف السّيوف بنانه . . . . . . . . . أراد : لعوب بأطراف الكلام المشقق لسانه ، لدلالة بنانه عليه .