أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
70
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
الدّمستق : كلمة رومية معرّبة ، لا تعرف في شعر فصيح . فيقال له : وكثير من الأعجميّ الرّومي وغيره ، لم يستعمل في كلام العرب ، وإذ لم يستعمل في كلامهم ، فجائز أن يستعمله الشّعراء المحدثون ، لحاجتهم إلى الإخبار عنه ، وإلا أدى إلى عدم الكلام ، أو عدم الإفهام . وقد استعمل أبو الطّيب أسماء غير تلك ، من أسماء الروم ( والأرمن ) نحو : قسطنطين ولاون لأنه احتاج إلى ذكرهم فأخبر عنهم . وسواء كان الاسم الأعجمي علمّا على وزان العربيّ نحو : يعقوب وإسحاق ، أو على غير وزانه كإبراهيم وإسماعيل فأنّه لا ينصرف . وكذلك يقال في الأسماء الأعلام من البلاد التي استعملها أبو الطّيب نحو : سمنين وهنزيط ومرعش وسميساط ونحو ذلك ، لعلها غير مستعملة في أشعار العرب . وكثير من الأسماء العربية لم تستعمل في أشعار العرب ، وجائز استعمالها للأخبار والبيان . وقال في قوله : ( الطويل ) وعن ذملان العيس ما سامحت به . . . وإلاّ ففي أكوارهنّ عقاب الكلام يستغني عن قوله : وعن ذملان العيس . . . . . . . . . . . .