أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
61
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقال في قوله : ( البسيط ) مرّت بنا بين تربيها فقلت لها . . . من اين جانس هذا الشّادن العربا شبّهها بالشّادن من الوحش ، وهو ولد البقرة ، والظّبية إذا قوي واشتدّ . يقال ، شادن وشادل فتبدل اللام من النّون . ويقال : وحشية مشدن إذا شدن ولدها ، قال الرّاجز : ( الرجز ) يا دار عفراء ودار البخدن . . . فيك المها من مطفل ومشدن البخدن : يقال : العظيمة السّاقين والاعضاد ، والصحيح إنه اسم امرأة . وأقول : إنما رجّح الشّيخ أن تكون البخدن اسما علما لا صفة ، فجعل الدّار لامرأتين لا لواحدة لقوله : ( الرجز ) فيك المها من مطفل ومشدن والمها : جمع . ويجوز أن تكون البخدن صفة ، فتكون الدار لواحدة ، وان كان فيها نساء ( جماعة ) على معنى الحلّة أو القرية ونحو ذلك .