أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
49
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
يقول : أنى تناهيت في مديحك ، فلم أجعلك ، وأنت بدر فضّة ، ولم أقل لك ، وأنت شمس ، إنك ذهب ، لأن الذّهب والفضّة يستهلكان ، والشّمس والقمر ليسا كذلك . وأقول : تعليله بقوله : لأن الذّهب والفضّة يستلكان ، والشمس والقمر ليسا كذلك ليس بشيء ! ولو قال : لأن الذّهب والفضّة ليسا في القدر والشّرف ، بمنزله الشّمس والقمر لكان صوابا . ولو قال : لم أنقصك من المدح ، فأعطيك دون ما تستحق ، لكان أولى . وقال في قوله : ( المتقارب ) ومن ركب الثّور بعد الجوا . . . د أنكر أظلافه والغبب يقال : غبب الثور وغبغبه . والأظلاف تستعمل للبقر والغنم ، وقد جاءت مستعملة للنّاس ، قال الشّاعر : ( الطويل ) سأمنعها وسوف أجعل أمرها . . . إلى ملك أظلافه لم تشقّق