أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
225
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقوله : ( الطويل ) كأنّ رقاب النّاس قالت لسيفه . . . رفيقك قيسيّ وأنت يماني قال : في هذا البيت معنى حسن لطيف ، وذلك أن الشّاعر قال : كأنّ رقاب النّاس قالت لسيفه . . . رفيقك قيسيّ وأنت يماني أي : رفيقك يا سيف من قيس عيلان ، وأنت منسوب إلى اليمن ، فأفسدت بين شبيب وبين السيف ، لأنّ عادة من ينسب إلى قيس عيلان ، أن يتعصّب على اليمن . وأقول : ذكر أن الرّقاب أغرت بين وبين سيفه البغضاء ، إلا إنه لم يذكر لأيّ معنى ذلك . والعّلة بذكر ذلك ، أن يتخلّص من الضّرب والقطع . وقوله : ( الطويل ) فنال حياة يشتهيها عدوّه . . . وموتا يشهّي الموت كلّ جبان قال : أي إنه مات موتة وحيّة ، ولم يمت حتف انفه ، فيعاني العلل والأمراض . وأقول : أن الجبان يشتهي أن يموت حتف انفه ، أي : على فراشه من غير قتل ، كقوله : ( الطويل )