أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
22
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقال بعض المحدثين : ( مخلّع البسيط ) ما سرّ من را بسرّ من را . . . بل هي سوء لما رآها ومن العجائب أن البحتري سمّاها سامرّاء ، على مذهب العامّة ولم يتهيّب ) الخليفة ، قال : ( الكامل ) أخليت منه البذّ وهو قراره . . . ونصبته علما بسامرّاء فيقال : أن الذي ابتدأ هذه المدينة واختطّها المعتصم ، لكثرة الجند ببغداد ، وتعسّفهم على العوامّ ، وإنما سمّاها : سرّ من رأى . ولعلّ هذا الاسم غيّره عن وضعه من جاء بعده من الخلفاء ، لكونه لم تعجبه هذه المدينة ، ولم توافق غرضه فسمّاها بضدّ اسمها سامرّا وحذف الهمزة من ساء كما حذفت الأخرى من رأى وأدغم النون في الرّاء فقال : مرّا . ولم يكن ذلك من فعل العوامّ . وأما تعجّبه من البحتري ، في إنشاده البيت الذي قافيته سامرّاء ولم يتهيّب في إنشاده الخليفة ، فظنّ منه أن الشعر مديح في الخليفة ، وهو في أبي سعيد الثّغري ، ولو إنه في الخليفة فلعلّه هو الذي غيّر هذه اللفظة فلا يتهيّبه . وقال في قوله : ( الطويل ) سبقنا إلى الدّنيا فلو عاش أهلها . . . منعنا بها من جيئة وذهوب