أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
177
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
كان بعيدا لما شكرهم على ذلك ، وفي حال فهمه صوت السّيوف إنها قواض بشدة أصواتها لقوّة الضّرب ، وهذا مثل قوله : نواطق مخبرات في جماجمهم . . . . . . . . . فإذا ثبت هذا ، لم يصحّ تمثيل هذا البيت ببيت مهلهل لأنه يضادّه . وقوله : ( الطويل ) على كلّ طيّار إليها برجله . . . إذا وقعت في مسمعيه الغماغم قال : قد سبقت العرب إلى تشبيه الفرس بالطّائر ، وانشد قول الرّاجز : فيقال له : تشبيه الفرس بالطّائر مشهور ، غير محتاج إلى الاستشهاد عليه بالرّجز دون القصيد . والعرب وان سبقت بهذا التّشبيه ، فقد سبق أبو الطّيب بحسن الاستعارة وحلاوة اللفظ وجزالته بقوله : . . . . . . طيّار إليها برجله . . . . . . . . . . . . وهذا البيت من الأبيات السّيارة المختارة ، فلا ينقصه سبق غيره إلى معناه .