أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

172

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وقوله : ( البسيط ) رجلاه في الرّكض رجل واليدان يد . . . وفعله ما تريد الكفّ والقدم قال : قوله : . . . . . . . . . . . . ما تريد الكفّ والقدم هو جواد مؤدّب ، فإذا قصّر عنانه قصّر في الجري ، وإذا أرخي له العنان بذل ما يريده الرّاكب من الجري . وكذلك أن حرّك عليه الفارس قدمه ليمتري حضره ، فإنه يسمح له بما يرضيه . وأقول : هذا وجه حسن ، ويحتمل وجها آخر ، وهو أن الكفّ والقدم تريدان الراحة بترك الضّرب له بالسّوط ، والرّكل بالرّجل ، أي : لا يحوج إلى ذلك ، بل يعطي الجري عفوا من غير اقتضاء بذينك . وقوله : ( البسيط ) ومرهف سرت بين الموجتين به . . . حتى ضربت وموج الموت يلتطم