أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

136

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

تعلم ذلك ، فالأولى أن يبكى على المنزل العاقل ، لا الجاهل ، فهذا هو المعني ، وما ذكره فمخلّط ومخبّط ! وقوله : ( الكامل ) لو طاب مولد كلّ حيّ مثله . . . ولد النّساء وما لهن قوابل قال : هذا الكلام يؤدّي إلى أن الممدوح ادّعى له الشاعر ، إنه لما ولد لم يحتج إلى قابلة . فأقول : هذا الكلام لم يؤدّ إلى ذلك ، بل يؤدّي إلى إنه لمّا ولد وجد ، من تيسير أمره وطيب مولده وطهارته ما دلّ قابلته ، وغيرها ، على أن النّساء لو ولدن كمولده ، لم يحتجن إلى قوابل . وقوله : ( الكامل ) من لي بفهم أهيل عصر يدّعي . . . أن يحسب الهنديّ فيهم بأقل قال : قد عاب بعض النّاس أبا الطّيب ، لما جعل باقلا ينسب إلى حساب الهند ، لأنه لا يوصف بذلك وإنما يوصف بالعيّ ، وقد ذكرت ذلك الشعراء - وانشد أبياتا لحميد الأرقط الرّاجز يصف ضيفا ، وكان مغرى بهجاء الضّيفان ، منها موضع