أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
124
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
إلى سيف الدولة ، كما أن الإنسان حقير بالإضافة إلى هذا الجبل ، أن يجعله فصّ خاتمه ، فينبغي إذا لامها على ترك العلّو على سيف الدولة ، أن تلومه على ترك التّختّم بخاتم فصّه يذبل ! فهذا كأنّه ذكره على طريق المجادلة ، لا على ما ذكره . والضمير في تلوم من قوله : فلم لا تلوم . . . . . . . . . . . . يحتمل أن يعود إلى المخاطب ، ويحتمل أن يعود إلى الخيمة ، على وجه المقابلة ، وهو الأحسن ، ليكون الجدال بينها وبين لائمها ، وهو أقرب في الاستعارة . وقوله : ( المتقارب ) جعلتك بالقلب لي عدّة . . . لأنك باليد لا تجعل ذكر فيه وجهين : أحدهما لا معرّج عليه . والآخر أصاب فيه ، إلا إنه زاد فيه زيادة نقصته . وهو قوله : أي جعلتك عدّتي بقلبي ، لأنك أجلّ من أن تجعل باليد . والزيادة قوله : لأنّها إنما تتصرّف فيما صغر من الأشياء ، والقلب يتّسع في الضمير حتى إنه يضمر ما لا يدرك . وأقول : هذا ليس بشيء !