أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

104

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وقال في قوله : ( المنسرح ) فقلت أن الفتى شجاعته . . . تريه في الشّحّ صورة الفرق قال : الفتى هاهنا ، يعني أبو العشائر . وذلك أبلغ من أن يكون الفتى شائعا في الفتيان ، لأنه إذا شاع فيهم ، كان أبو العشائر كواحد منهم ، وإذا خصّ بالفتوّة ، فهو مميّز من كلّ الفتيان . ووصفه بالشّجاعة ، وادّعى أن شجاعته توهمه إنه يفرق من الشّحّ ، فتريه الشّجاعة صورة الفرق ، فكأنه يقبل تلك الصورة . فيقال للشيخ : الألف واللاّم في الفتى للجنس ، وضربه مثلا فقال : أن الفتى ، وهو الكامل الأخلاق ، تريه شجاعته ( انه ) إذا بخل فقد جبن ، فلا يبخل كما لا يجبن ، ولا معنى لقوله : يقبل تلك الصورة . وهذا المعنى قد جاءه في شطر بيت من قوله : ( البسيط ) هو الشّجاع يعدّ البخل من جبن . . . هو الجواد يعدّ الجبن من البخل